قال في كتاب الأمنية: أما إعطاء المعدوم حكم الموجود فله في الشرع مسائل كثيرة: منها: إيمان الصبيان وكذلك البالغون حالة الغفلة [عن الإيمان، وكفر أطفال الكفار، وبالغيهم حالة غفلتهم عن الكفر، وعدالة العدول حالة الغفلة] وكذلك الفسوق في الفاسق والإخلاص في المخلصين، والرياء في المراءين، إذا تلبسوا بذلك ثم غفلوا شيخيه فمن مات على شيء من هذه التقديرات بغتة فهو عند الله كذلك، ولا تخرجه الغفلة عن حكمه.
ومن ذلك: النيات في العبادات، وقد تقدمت وكذلك العلم في العلماء، والفقه في الفقهاء، والعداوة في الأعداء، والصداقة في الأصدقاء، والحسد في الحاسد، حالة الغفلة عن جميع ذلك.
فائدة قوله تعالى: ﴿ومن شر حاسد إذا حسد﴾ إشارة إلى الحسد الفعلي، فإن الحكمي الذي هو مقدار لا يضر المحسود، نما يضره الحسد الفعلي، فلذلك قيده بقوله: ﴿إذا حسد﴾.
ومن التقدير في إعطاء المعدوم حكم الموجود، أن المدلس بالسرقة في العبد إذا قطع العبد في السرقة، عند المشتري، يقدر القطع عند البائع، ويكون له الرد بغير شيء، أو دلس بالردة فقتل عند المشتري بالردة، يقدر القتل في يد البائع.
ومن ذلك/ ١٢٠ - أالذمم إنما هي تقديرات شرعية في الإنسان، تقبل الإلزام والالتزام والحقوق في الذم مقدرات، فيقدر الذهب والفضة والطعام في السلم وغيره، والعروض في الذم وهى أجسام لا يتصور كونها في الذم حقيقة، بل تكون معدومة من الوجود كله بالضرورة، كمن أسلم في فاكهة لا توجد إلا في الصيف، أو زهر كالورد، ونحوه، ويقع العقد في
2 / 471
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض