الرابع: يلزم أن وقعت على سببًا ودخل فى ذلك السبب بخلاف غير الواردة عليه، وبخلاف أن لم يدخل فيه وهو معنى قوله: "أو أن لزم" يعنى السبب وذلك بوقوعه، والدخول فيه أى قيل نعم، وقيل لا، وقيل نعم /١١١ - أبسبب ووقع ذلك السبب.
قال الشهاب فى فروقه: واعلم أن الفقهاء اختلفوا فى الوعد هل يجب الوفاء به شرعا أم لا؟ قال مالك: إذا سألك أن تهبه دينارا، فقلت: نعم، ثم بدا لك لا يلزمك، ولو كان افتراق (الغرماء) عن وعد وإشهاد لأجله لزمك لإبطالك مغرما بالتأخير.
قال سحنون: الذى يلزم من الوعد اهدم دارك وأنا أسلفك ما تبنى به، أو اخرج إلى الحج وأنا أسلفك، أو اشتر سلعة أو تزوج امرأة وأنا أسلفك، لإنك أدخلته بوعدك فى ذلك، وأما مجرد الوعد فلا يلزم الوفاء به بل الوفاء به من مكارم الأخلاق.
وقال أصبغ: يقضى عليك به تزوج الموعود أم لا؟
وكذلك أسلفنى لأشترى سلعة كذا لزمك تسبب فى ذلك أم لا؟ والذى لا يلزم من ذلك أن يعده من غير ذكر سبب، فيقول: أسلفنى كذا فيقول نعم كذلك قضى عمر بن عبد العزيز، وإن وعدت غريمك بتأخير الدين لزمك، لأن
1 / 440
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض