وعليه أيضا قسمة الشركة فيما ملكاه من معدن الذهب والفضة كيلا، فإن قلنا هى بيع من البيوع فيحاذر فيه الوقوع فى الربا فلا يجوز، لأنه قد يصفو لأحدهما أكثر مما يصفو للآخر، أو أقل، وإن قلنا بأنها تمييز حق فيتساهل فى ذلك.
وكذا ينبنى على هذا الأصل أيضا ما أشبه ذلك كما إذا اقتسما ثمرا فى رءوس الشجر وأجيح ما أخذه أحدهما، فعلى أنها تمييز لا جائحة، وعلى أنها بيع يوضع فيه الجائحة وهو ظاهر قول ابن القاسم.
وكما إذا اقتسما الأصول دون الثمر، ثم اقتسما الثمر فجاء ثمر هذا فى أصله هذا فعلى أنها تمييز السقى على صاحب الثمرة وهو قول سحنون وعلى أنها بيع السقى على صاحب الأصل، وهو ظاهر قول ابن القاسم فى المدونة ثم هذا الخلاف إنما هو فى قسمة الحكم والإجبار، وهى قسمة القرعة، وفى قسمة المراضاة بعد التعديل والتقويم، وأما المراضاة بغير تعديل وتقويم فلا خلاف فى كونها بيعا من البيوع.
الشيخ أبو الحسن: واختلف فى الوجه الأول على ثلاثة أقوال:
فقيل: انها تمييز حق.
وقيل: إنها بيع من البيوع.
والقول الثالث: الفرق بين قسمة القرعة بعد التعديل والتقويم، فتكون تمييز حق وبين قسمة مراضاة بعد التعديل والتقويم فتكون بيعا من البيوع.
1 / 401
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض