إذ لا يصح للرجل أن يبيع أرضه ويستثنى البذر، وعلى أنها من ناحية الاستحقاق يأخذ الأرض خاصة بما ينوبها من الثمن، وان كان الباذر البائع شفع الشفيع الأرض بالثمن على أن الشفعة من ناحية الاستحقاق ويبقى البذر لباذره، وعلى أنها من ناحية البيع فلا يشفع إلا بعد بروز الزرع كما ذكر، وقيل: يأخذه مع الأرض بقيمته على الرجاء والخوف بمنزلة السقى والعلاج فى الثمرة وإن كان الباذر غيرهما من مكتر ونحوه بقى البذر لباذره وشفع الأرض بجميع الثمن من غير إشكال، وكذلك أن طرأ على الأرض والبذر قد نبت لا يخلو من الثلاثة الأحوال، غير أن الوجهين يستوى الحكم فيهما، وهو أن يكون البذر للمبتاع أو للأجنبى فيأخذ الشفيع فيهما الأرض دون الزرع بما ينوبها بجميع الثمن على القول الثانى الذى لا يرى الشفعة فى الزرع، وإن كان من البائع أخذها فقط بما ينوبها من الثمن، وقيل: أخذه معها بجميع الثمن بناء على الخلاف فى الشفعة فى الزرع.
وأما إن طرأ الشفيع بعد أن يبس الزرع فلا شفعة فيه، ويأخذ الأرض بجميع الثمن /٩٧ - ب إن كان البذر للمبتاع، أو لأجنبى، وإن كان البذر للبائع أخذ الأرض بجميع الثمن ونص فى البيان على أن المشهور من المذهب أن الشفعة تجرى مجرى البيع لا كالاستحقاق.
وعليه الوصى إذا ترك الأخذ بالشفعة لمن إلى نظره، والأخذ نظر فلأبى عمران وهو ظاهر المدونة وهو نص فى المجموعة، أنه لا شفعة للمحجور إذا رشد لأنه لا يلزمه أن يتجر له فجعلها من ناحية البيع.
1 / 398
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض