وعلى قوله: والقاعدة أن من شرط الانتقال إلى الذمة - إلى قوله - ووجب القضاء تسويته بين الصلاة، والزكاة. ليست بصحيحة فإن الزكاة حق واجب فى المال المعين فالحق متعين، بمعنى أنه [جزء لمعين] وأما الصلاة فليست كذلك فإنها فعل، والأفعال لا تعين لها ما لم تقع.
ثم قال القرافى فى إثر الكلام السابق: وهذا الفرق قد خالفته المالكية فى صورتين.
إحداهما فى النقدين عندنا لا تتعين بالتعيين، وإنما تقع المعاملة بهما على الذمم وإن عينت إلا أن تختص بأمر يتعلق به الغرض كشبهة فى أحدهما، أو سكة تاريخية دون النقد الآخر، ولو غصب غاصب دينارًا معينا فله أن يعطى غيره مثله فى الحل ويمنع ربه من أخذ ذلك المعين المغصوب، وعلل ذلك أصحابنا بأن خصوصات الدنانير والدراهم لا تتغير بها الأغراض فسقط اعتبارها فى نظر الشرع، فإن صاحب الشرع إنما يعتبر ما فيه نظر صحيح، ولزمهم على ذلك سؤالان:
أحدهما: أنه يلزم أن أعيان الدنانير والدراهم لا تملك أيضا، لأجل أن للغاصب المنع من المعين، وكذلك المشترى فى العقود، ولو كانت الخصوصات مملوكة لكان لصاحب المعين المطالبة بملكه، وأخذ المعين من الغاصب، والمشترى فلا يكون المملوك عندهم إلا الجنس الكلى دون الشخصى ومتى شخص من الجنس شيء لا يملك خصوصه ألبتة، وهو أمر شنيع.
1 / 393
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض