فيها: اعلم أن المعينات الشخصية فى الخارج المرئية بالحس لا تثبت فى الذم، ولذلك أن من اشترى سلعة معينة فاستحقت انفسخ العقد ولو ورد العقد على ما فى الذمة كما فى السلام فأعطاه ذلك، وعينه فظهر ذلك المعين مستحقا رجع إلى غيره، لأنه [فى الذمة، وقد بينا أن ما فى الذمة لم يخرج منها].
وكذلك إذا استأجر دابة معينة للحمل أو غيره فاستحقت أو ماتت انفسخ العقد، ولو استأجر منه حمل هذا المتاع من غير تعيين دابة أو على أن يركبه إلى مكة من غير تعيين مركوب معين فعين له لجميع ذلك دابة، معينة للحمل ولركوبه فعطبت أو استحقت رجع يطالبه بغيرها، لأن المعقود عليه غير معين فى الذمة فيجب عليه الخروج عنه بكل معين شاء، ويظهر أنه كذلك فى قاعدة أخرى، فإن المطلوب متى كان فى الذمة فإن لمن هو عليه أن يتخير بين الأمثال أو يعطى أى مثل شاء، ولو عقد على معين من تلك الأمثال لم يكن له الانتقال عنه إلى غيره، فلو اكتال رطل زيت من خابية وعقد عليه لم يكن له أن يعطى غيره من الخابية وكذلك /٩٥ - أإذا فرق صبرته صيعانا فعقد على صاع منها بعينه لم يكن له الانتقال عنه، إلى غيره من تلك الأمثال [ولو كان فى الذمة لكان له الخروج عنه بأى مثل شاء من تلك الأمثال] فهذا أيضا يوضح لك أى المعينات لا تثبت فى الذم، وأن ما فى الذمم لا يكون معينا، بل يتعلق الحكم فيه بالأمور الكلية والأجناس المشتركة، فيقبل ما يعين منه البدل، والمعين لا يقبل البدل والجمع بينهما محال، وهذا الفرق بين هاتين القاعدتين يظهر أثره فى المعاملات والصلوات، والزكوات فلا ينتقل الأداء
1 / 391
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض