وكذا الصبرة يجوز بيعها واستثناء الثلث فأقل وهو قول اين القاسم وأشهب.
وروى ابن الماجشون: أنه لا يجوز أن يستثنى من الصبرة قليل، ولا كثير ولا جزء مشاع، لأن الجزاف إنما جاز بيعه للضرورة، ومشقة الكيل والوزن، فإذا استثنى منها جزء فلابد من الكيل فلم يقصد بالجزاف إلا المحاطرة، والثمرة لا يتأتى فيها الكيل فافترقا.
وأما الدالية فهى إشارة إلى (اكتراء) الدار، والأرض وفيها دالية عنب أو غيرها /٨٧ - ب من الشجر المثمرة فإنه يجوز دخول الثمرة فى الكراء، إذا كانت الثمرة الثلث فأقل من الجميع بالتقويم لا بما وقع به الكراء فيقوم كراء الدار والأرض بغير شرط.
فإن قيل: عشرة، قيل: فما قيمة الثمرة فيما عرف مما تطعم كل عام بعد طرح قيمة المؤنة. فإن قيل: خمسة، فأقل جاز، وإلا منع لما فيه من بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وهكذا بلغ ابن القاسم عن مالك، أعنى أن الثلث من حيز اليسير وما فى روايته عنه فلم يبلغ بها الثلث.
قوله: "ومن ذكر غبنا فمنه" أى ومن ذكر أن الغبن فى البيع يقام به فالثلث فيه من النزر، وقدره المؤلف فى طرة بقولة: فمن الثلث النزر، وهذا أوفق للفظ، والأول أظهر فى المعني.
وقد اختلف فى القيام بالغبن فى الجملة، وإن كان يتفق فى بعض الصور على القيام به.
1 / 372
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض