ابن رشد: يجب كون الثلث كثيرا أن ينقسم إلى آخره، من حق الشئ إذا ثبت ووجب، وبهذا فسر المؤلف فى طرة وهو أبين، والله أعلم.
ففاعل ردف هو معنى النفى فى قوله: "لا ضرر لا نقص" أى ردف مضمن هذا الكلام. ويحتمل أن يكون فاعل ينقسم، وهو كاف كدار، بناء على أن الكاف اسم، هذا ما ظهر لى فى حل هذا الكلام والله تعالى أعلم.
وفى مختصر الشيخ ابن عرفة -وبعضه بالمعنى-: سمع ابن القاسم من مالك فى الدار يستحق منها سهم أنه إن كان المستحق منها يسيرًا لزم البيع فى الباقى قال: قلت: العشر. قال: ربما كان العشر يضر فيها، وربما كان لا يضر وإنما ينظر الولى بالاجتهاد، إن رأى ضررا رده، وإلأا أمضى البيع، ورد عليه قدر ذلك من الثمن.
ابن رشد: إن لا تنقسم أعشارا فذلك ضرر، وإن كانت تنقسم ببيت يحصل للمستحق منها والمدخل على باب الدار والساحة مشتركة، فإن كانت دارا جامعة كالفنادق تسكنها الجماعة فليس بضرر [فيرجع بقدره من الثمن ولا يرد ما بقى وإن كانت للسكنى فهو ضرر، وإن كانت تنقسم دون نقص فى الثمن ولا يرد ما بقى وإن كانت للسكنى فهو ضرر، وإن كانت تنقسم دون نقص فى الثمن ويصير لكل /٨٥ - ب حظ حظ من الساحة وباب على حدته فليس بضرر] إلا أن يكون المستحق على هذه الصفة الثلث، والدار الواحدة فى هذا بخلاف الدور، إن استحق بعضها لم ير باقيها، إلا أن يكون المستحق منها أكثر من النصف وقد نص فى القسمة من المدونة أن استحقاق ثلث الدار الواحدة كثير.
قلت: كون ثلثها كثيرا هو نقل الزاهى عن المذهب.
قال: وقال أشهب: هذا فى كبار الدور والذى لا يضر استحقاق صغير جزءها، فأما صغارها وما لا ينقسم فله رد الجميع، وبهذا أقول، ونظر تمام الكلام في المختصر المذكور.
1 / 366
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض