وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: "والفرق أسد" أى الفرق بين الإقالة وبين البيع على القول بأنها بيع فى العهدة أسد وأقوم.
وعليه أيضا جوازها فى ذى الطبل والوضيف وبالمنع قال ابن العطار، وابن زرب، وبالجواز قال ابن سعيد الهندى.
قال صاحب التوضيح: فائدة: الإقالة عندنا بيع من البيوع إلا فى ثلاث مسائل الإقالة من المرابحة، والإقالة فى الطعام، والإقالة فى الشفعة.
وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: "نقض بطعم شفعة مرابحة فى غيرها بيع" أى هى نقض فى الطعام، والشفعة، والمرابحة، وهى فى غيرها بيع.
والإقالة فى الطعام أن يتقابل المتبايعان فيه قبل أن يقبضه المشترى، على مثل الثمن الأول، فإن ذلك جائز ولا تعد الإقالة بيعا، لامتناع بيع الطعام قبل قبضه، وأما بزيادة أو نقض فلا تجوز الإقالة، إلا بعد أن يقبضه المبتاع.
والإقالة فى المرابحة هى أن يكون بائع الشئ على المرابحة كأن باعه أولا بعشرة مثلا ثم أقاله المشترى من البائع على مثل الثمن الأول فلا يجوز له أن يبيعه مرابحة على أن رأس ماله فيه عشرة حتى يبين، لأن ذلك مما تكرهه النفوس، زلز عدت الإقالة بيعا لجاز.
خليل: والظاهر أن وجوب التبيين على قول من رأى أن الإقالة حل بيع أو ابتداء بيع لما ذكرنا من كراهة النفوس انتهى.
فإن كانت الإقالة بزيادة أو نقص فهى بيع حقيقة فله البيع مرابحة على ما تقايلا عليه من غير بيان.
والإقالة فى الشفعة هى: بالنسبة إلى العهدة، وذلك أن عهدة الشفيع على المشتري فلو
1 / 345
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض