وقال أيضا: قاعدة: العقود أعواض لاشتمالها على تحصيل حكمها فى مسبباتها بطريق المناسبة، والشئ الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتباينين فمن ثم لا يجتمع النكاح والبيع على المشهور من مذهب مالك لتضادهما مكايسة ومسامحة ولا البيع والسلف إجماعا، ولا البيع والصرف، أو الشركة، أو القراض أو المساقاة، أو الجعالة على المشهور أيضا. وفى بعض ذلك تفضيل استحسانى انتهى.
القرافى: الفرق السادس والخمسون والمائة بين قاعدة ما يجوز اجتماعه مع البيع وما لا يجوز اجتماعه: اعلم أن الفقهاء جمعوا أسماء العقود التى لا يجوز اجتماعها مع البيع فى قولك: "جص مشنق" فالجيم للجعالة، والصاد: للصرف والميم: للمساقاة، والشين: للشركة، والنون للنكاح، والقاف للقراض، والسر فى الفرق، أن العقود أسباب لاشتمالها على تحصيل حكمها فى مسبباتها بطريق المناسبة، والشئ الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتضادين فكل عقدين بينهما تضاد لا يجمعهما عقد واحد، فلذلك امتنعت العقود التى لا يجوز اجتماعها مع البيع [بالتضاد وما لا تضاد يجوز اجتماعه مع البيع] كالإجازة بخلاف الجعالة للزوم الجهالة فى عمل الجعالة، وذلك ينافى البيع، والإجازة مبنية على نفى الغرر والجهالة وذك يوافق البيع، ولا يجتمع النكاح والبيع لتضادهما فى المكايسة فى العوض والمعوض والمسامحة فيهما، وذلك فى النكاح والضد فى البيع محصل التضاد.
والصرف مبنى على التشديد وامتناع الخيار والتأخير، وأمور كثيرة لا تشترط فى /٦٥ - أالبيع فضاد البيع صرف، والمساقاة، والقراض فيهما الغرر والجهالة كالجعالة وذلك مضاد للبيع.
والشركة فيها صرف أحد النقدين بالآخر من غير قبض فهو صرف غير ناجز، وفى الشركة مخالفة الأصول، والبيع على وفق الأصول، فهما متضادتان، وما لا تضاد فيه يجوز جمعه مع البيع، فهذا وجه الفرق انتهى.
1 / 304
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض