فأما إذا كان مقرا له باليد والملك فلا يلزمه أن يحوز ما باع منه ويسلمه إليه وينزله فيه وإن دفعه دافع عن النزول فى ذلك، واستحقه منه مستحق بعد النزول فيه فهى مصيبة نزلت به فى قول سحنون، والصواب أنه يلزمه فيما باعه منه، ويسلمه إليه بمنزلة إذا كان مقرا له بالملك غير مقر له باليد، مخافة أن ينهض لينزل فيه فيمنعه وكيله فيه، أو أمينه عليه من النزول فيه، ويقول له: لا أدرى صدق ما تدعيه من شرائه، فإن نزل فيه وصار بيده على الوجهين فاستحقه من مستحق كانت مصيبة نزلت به على قول سحنون، وعلى ما فى سماع عيسى عن ابن القاسم فى كتاب الاستحقاق خلاف قول أشهب فى المجموعة وقد قيل إنه خلاف /٦٣ - ب ما يقوم من سماع عبد الملك فى كتاب الكفالة والحوالة من قول ابن وهب وأشهب، وليس ذلك عندى بصحيح.
وأما إذا كان مقرا له باليد وغير مقر له بالملك، فعلى مذهب سحنون لا يلزم البائع أن يحوزه ما باع منه، والصواب أن ذلك يلزمه على ما ذكرناه للعلة التى وصفناها، فإن استحق من يده شئ من ذلك وجب الرجوع بذلك، على البائع وأما إذا كان غير مقر له باليد، ولا بالملك، فلا خلاف أنه يلزمه أن يحوزه ما باع منه، وينزله فيه، مخافة أن ينهض لقبض ذلك، والنزول فيه، فيمنعه منه مانع، فإن استحق من يده شئ من ذلك، وجب له به الرجوع على البائع أيضا، وضمان ما يطرأ على ذلك بعد العقد- وإن كان قبل القبض فى الوجوه كلها، من غصب، أو غرق، أو هدم، أو حرق، وما أشبه ذلك- من المبتاع، إلا على القول بأن السلعة المبيعة فى ضمان البائع، وإن كان قبض الثمن وطال الأمر، ما لم يقبضها المبتاع، أو يدعه البائع إلى قبضها فيأبى، وهو قول أشهب فللخروج من هذا الخلاف يقول الموثقون فى وثائقهم، ونزل المبتاع فيما ابتاع وأبرأ البائع من درك الإنزال لأنه بنزوله فيما ابتاع، يسقط الضمان عن البائع باتفاق، ولكل واحد من المتبايعين حق فى الإنزال على صاحبه إذا دعا إليه وجب أن يحكم له به عليه البائع ليسقط عنه الضمان المختلف فى لزومه إياه، والمبتاع ليجد السبيل إلى الرجوع عليه بما يستحق من يده انتهى وتأمل الكلام على الإنزال وصفته فى أحكام ابن سهل وكتب الموثقين كالمجموعة، والمتيطية وغيرهما.
1 / 301
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض