قال في إيضاح المسالك: تنبيه قال ابن العربي: لا خلاف في مذهب مالك أن الكفار مخاطبون، وقد بين الله في قوله تعالى: ﴿وأخذهم الربا وقد نهوا عنه﴾.
فإن كان ذلك خبرا عما نزل على محمد ﷺ فى القرآن وأنهم دخلوا في الخطاب فبها ونعمت، وإن كان خبرا عما نزل على موسى فى التوراة وأنهم بدلوا وحرفوا وعصوا وخالفوا فهل تجوز لنا معاملتهم، والقوم قد أفسدوا أموالهم فى دينهم أولا؟ فظنت طائفة أن معاملتهم لا تجوز وكذلك لما فى أموالهم من هذا الفساد، والصحيح جواز معاملتهم مع رباهم واقتحام ما حرم الله سبحانه عليهم، فقد قام الدليل على ذلك قرآنا وسنة قال الله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ وهذا نص.
وقد عامل النبى ﷺ اليهود: "ومات ودرعه مرهونة عند يهودى فى شعير أخذه لعياله".
والحاسم لذلك الشك والخلاف اتفاق الأمة على جواز/٥٢ - ب التجارة مع أهل الحرب، وقد سافر النبى ﷺ تاجرا، وذلك من سفره أمر قاطع على جواز السفر إليهم والتجارة معهم، فإن قيل كان ذلك قبل النبوة.
قلنا: إنه لم يتدين قبل النبوة بحرام، ثبت ذلك تواترا، ولا أعتذر عنه إذ بعث،
1 / 265
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض