شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ: «أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ»
٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ
٥٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ فَهَذَا هُوَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهُ الزُّهْرِيُّ مِنْهُ
٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، حِينَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ " فَبَيَّنَ عُقَيْلٌ فِي هَذَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَمَّا بَلَغَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ عِنْدَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَيَدَعُ الْحُجَّةَ بِهِ، وَيَحْتَجُّ بِمَا بَلَغَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَتَى مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قِصَّةِ غَيْلَانِ حَدِيثَانِ، هَذَا أَحَدُهُمَا، وَالْآخَرُ
عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَمَ مَالَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْتَجِعَ نِسَاءَهُ وَمَالَهُ وَقَالَ: «لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ، لَرَجَمْتُ قَبْرَكَ، كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي وَغَّالٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَأَخْطَأَ مَعْمَرٌ فَجَعَلَ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ كَلَامُ عُمَرَ، لِلْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَفَسَدَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ، ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ، عَلَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَمَا كَانَتْ أَيْضًا فِيهِ حُجَّةٌ عِنْدَنَا، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ تَزْوِيجَ غَيْلَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ⦗٢٥٤⦘
٥٢٥٦ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ، وَزَادَ " إِنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ تَزْوِيجُ غَيْلَانَ لِلنِّسْوَةِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدَهُ حِينَ أَسْلَمَ فِي وَقْتٍ كَانَ تَزَوُّجُ ذَلِكَ الْعَدَدِ جَائِزًا، وَالنِّكَاحُ عَلَيْهِ ثَابِتٌ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَاحِدَةِ حِينَئِذٍ، مِنْ ثُبُوتِ النِّكَاحِ إِلَّا مَا لِلْعَاشِرَةِ مِثْلُهُ، ثُمَّ أَحْدَثَ اللهُ ﷿ حُكْمًا آخَرَ، وَهُوَ تَحْرِيمُ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ، فَكَانَ ذَلِكَ حُكْمًا طَارِئًا، طَرَأَتْ بِهِ حُرْمَةٌ حَادِثَةٌ عَلَى نِكَاحِ غَيْلَانَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِذَلِكَ، أَنْ يُمْسِكَ مِنَ النِّسَاءِ الْعَدَدَ الَّذِي أَبَاحَهُ اللهُ، وَيُفَارِقُ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَجَعَلَ كَرَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَطَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ، فَحُكْمُهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَيَجْعَلُ ذَلِكَ الطَّلَاقَ عَلَيْهَا، وَيُمْسِكُ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللهُ يَقُولَانِ فِي هَذَا، فَأَمَّا مَنْ تَزَوَّجَ عَشْرَ نِسْوَةٍ، بَعْدَ تَحْرِيمِ اللهِ مَا جَاوَزَ الْأَرْبَعَ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا عَقَدَ النِّكَاحَ عَلَيْهِنَّ عَقْدًا فَاسِدًا، فَلَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ لَهُ نِكَاحٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ ذَاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَهُوَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ، أَنَّهَا لَا تُقَرُّ تَحْتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَقْدُهُ لِذَلِكَ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا يُرَدُّ حُكْمُهُ فِيهِ إِلَى حُكْمِ نِكَاحَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَعْقِدُونَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا حُكْمُهُ فِي الْعَشْرِ نِسْوَةً اللَّاتِي تَزَوَّجَهُنَّ وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ، يُرَدُّ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِكَاحَاتِهِمْ، فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، فَنِكَاحُهُنَّ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقَدٍ مُتَفَرِّقَةٍ، جَازَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ مِنْهُنَّ، وَبَطَلَ نِكَاحُ سَائِرِهِنَّ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ تَرَكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ قَوْلَهُمَا، فِي شَيْءٍ قَالَاهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا قَالَا فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ سُبِيَ وَلَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَسُبِينَ مَعَهُ: إِنَّ نِكَاحَهُنَّ كُلِّهِنَّ قَدْ فَسَدَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي، عَلَى مَا حَمَلَا عَلَيْهِ حَدِيثَ غَيْلَانَ، أَنْ يَجْعَلَا لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ اثْنَيْنِ فَيُمْسِكُهُمَا، وَيُفَارِقُ الِاثْنَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ، لِأَنَّ نِكَاحَ الْأَرْبَعِ قَدْ كَانَ كُلُّهُ ثَابِتًا صَحِيحًا، وَإِنَّمَا طَرَأَ الرِّقُّ عَلَيْهِ، فَحَرَّمَ عَلَيْهِ مَا فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا طَرَأَ حُكْمُ اللهِ فِي تَحْرِيمِ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ، «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَيْلَانَ بِاخْتِيَارِ أَرْبَعٍ مِنْ نِسَائِهِ، وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ» قِيلَ لَهُ: مَا خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللهُ بِمَا ذَكَرْتَ، عَنْ أَصْلِهِمَا، وَلَكِنَّهُمَا ذَهَبَا إِلَى مَا قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا كَانَ تَزَوَّجَ الْأَرْبَعَ فِي وَقْتٍ مَا تَزَوَّجَهُنَّ بَعْدَمَا حُرِّمَ عَلَى الْعَبْدِ تَزَوُّجِ مَا فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ، ⦗٢٥٥⦘ فَإِذَا تَزَوَّجَ، وَهُوَ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، مَا فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ سُبِيَ وَسُبِينَ مَعَهُ، رُدَّ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ تَحْرِيمٍ، قَدْ كَانَ قَبْلَ نِكَاحِهِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقَدٍ بَعْدَمَا صَارَ رَقِيقًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ، كَرَجُلٍ تَزَوَّجَ صَبِيَّتَيْنِ صَغِيرَتَيْنِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا مَعًا، فَإِنَّهُمَا تَبِينَانِ مِنْهُ جَمِيعًا، وَلَا يُؤْمَرُ بِأَنْ يَخْتَارَ إِحْدَاهُمَا فَيُمْسِكُهَا، وَيُفَارِقُ الْأُخْرَى، لِأَنَّ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ طَرَأَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ نِكَاحِهِ إِيَّاهُمَا، وَكَذَلِكَ الرِّقُّ الطَّارِئُ عَلَى النِّكَاحِ، الَّذِي وَصَفْنَا، حُكْمُهُ حُكْمُ هَذَا الرَّضَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَهُمَا جَمِيعًا مُفَارِقَانِ، لِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، لِأَنَّ غَيْلَانَ لَمْ يَكُنْ حُرْمَةُ اللهِ لِمَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ، تَقَدَّمَتْ نِكَاحَهُ فَيُرَدُّ حُكْمُ نِكَاحِهِ إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا طَرَأَتِ الْحُرْمَةُ عَلَى نِكَاحِهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ كُلِّهِ، فَرُدَّتْ حُرْمَةُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى حُكْمٍ حَادِثٍ بَعْدَ النِّكَاحِ، فَوَجَبَ لَهُ بِذَلِكَ الْخِيَارُ، كَمَا يَجِبُ لَهُ فِي الطَّلَاقِ الَّذِي ذَكَرْنَا، فَإِنِ احْتَجُّوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ، بِمَا
3 / 253