957

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

بَابُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى
٥٢٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ أَثَرَ الرَّحَى فِي يَدِهَا وَقَدْ بَلَغَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَلْقَهُ، وَلَقِيَتْهَا عَائِشَةُ، فَأَخْبَرَتْهَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ قَالَ: فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ مَكَانَكُمَا فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا تُكَبِّرَانِ اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ
٥٢١٠ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكَ بِسَعَةٍ وَرَقِيقٍ فَأْتِيهِ فَاطْلُبِي مِنْهُ خَادِمًا فَأَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَبِيعُهَا، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ عَلَّمَنِيهِ جَبْرَائِيلُ، كَبِّرَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَسَبِّحَا عَشْرًا، وَاحْمَدَا عَشْرًا، وَإِذَا آوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ
٥٢١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ أُمَّهُ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا، ذَهَبَتْ هِيَ وَأُمُّهَا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ، فَخَرَجْنَ جَمِيعًا، فَأَتَيْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَقْبَلَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَمَعَهُ رَقِيقٌ، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَخْدُمَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَبَقَكُنَّ يَتَامَى أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ ذَوِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا سَهْمَ لَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ مَعْلُومٌ، وَلَا حَظَّ لَهُمْ مِنْهُ خِلَافُ حَظِّ غَيْرِهِمْ قَالُوا وَإِنَّمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مَا جَعَلَ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] وَبِقَوْلِهِ ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [الحشر: ٧] بِحَالِ فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ، فَأَدْخَلَهُمْ مَعَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَكَمَا يَخْرُجُ الْفَقِيرُ وَالْيَتِيمُ وَالْمِسْكِينُ مِنْ ذَلِكَ، لِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ اسْتَحَقُّوا مَا اسْتَحَقُّوا مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ ذَوُو قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَضْمُومُونَ مَعَهُمْ، إِنَّمَا كَانُوا ضُمُّوا مَعَهُمْ لِفَقْرِهِمْ، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا، خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ ⦗٢٣٤⦘ وَقَالُوا: لَوْ كَانَ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ حَظٌّ، لَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ، إِذْ كَانَتْ أَقْرَبَهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، وَأَمَسَّهُمْ بِهِ رَحِمًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا حَظًّا فِي السَّبْيِ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَلَمْ يُخْدِمْهَا مِنْهُ خَادِمًا وَلَكِنَّهُ وَكَلَهَا إِلَى ذِكْرِ اللهِ ﷿، لِأَنَّ مَا تَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا حُكْمُهَا فِيهِ حُكْمُ الْمَسَاكِينِ، فِيمَا تَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَأَى أَنَّ تَرْكَهَا ذَلِكَ وَالْإِقْبَالَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ ﷿ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ، خَيْرٌ لَهَا مِنْ ذَلِكَ وَأَفْضَلُ وَقَدْ قَسَمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعَ الْخُمُسِ، فَلَمْ يَرَيَا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ حَقًّا، خِلَافَ حَقِّ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَكَمُ عِنْدَهُمَا، وَثَبَتَ، إِذْ لَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُخَالِفْهُمَا فِيهِ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ رَأْيَهُمْ فِيهِ أَيْضًا، وَإِذَا ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَمِنْ جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَبَتَ الْقَوْلُ بِهِ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ، وَتَرْكُ خِلَافِهِ ثُمَّ هَذَا عَلِيٌّ ﵁، لَمَّا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ، حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا قَدْ

3 / 233

شرح معانی الآثار | اصول