شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَهُ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ
٥١٩٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَقَتَلْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ جِئْتُ بِجَمَلِهِ أَقُودُهُ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَالَ: " مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ، فَقَالَ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ "
٥١٩٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ يَتَحَدَّثُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ انْسَلَّ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ فَسَبَقَتْهُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتَهُ وَأَخَذْتَ سَلَبَهُ، فَنَفَّلَنِي إِيَّاهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَلَهُ سَلَبُهُ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا لَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَالَ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ، لِيُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ، فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَحْرِيضِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَنَائِمِ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا، أَنَّ قَوْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، لِقَوْلٍ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، جَعَلَ بِهِ سَلَبَ كُلِّ مَقْتُولٍ لِمَنْ قَتَلَهُ، وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِ، مَا
٥١٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مَاجِشُونِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ إِنِّي لَقَائِمٌ يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ غُلَامَيْنِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمُّ، أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرَتْ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتَهُ، لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادُهُ، حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ: مِثْلَهَا ⦗٢٢٨⦘ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَتَرَجَّلُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَنَا قَتَلْتَهُ، قَالَ أَمَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالَا: لَا، قَالَ: فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَالرَّجُلَانِ، مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَالْآخَرُ مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ لَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ «أَنْتُمَا قَتَلْتُمَاهُ؟» ثُمَّ قَضَى بِالسَّلَبِ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ السَّلَبَ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لِلْقَاتِلِ بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ، لَكَانَ قَدْ وَجَبَ سَلَبُهُ لَهُمَا، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَنْتَزِعُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَدْفَعَهُ إِلَى الْآخَرِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ «فَقَتَلَ رَجُلَانِ قَتِيلًا، أَنَّ سَلَبَهُ لَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْرِمَهُ أَحَدَهُمَا، وَيَدْفَعَهُ إِلَى الْآخَرِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، مِثْلُ مَا لِصَاحِبِهِ، وَهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِمَامِ، فَلَمَّا كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهُ لِأَحَدِ قَاتِلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَالَ يَوْمَئِذٍ» مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ " وَقَدْ
3 / 227