شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ لَهَا خُلُقٌ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا فَلَمَّا جَاءَ أَفْرَجُوا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ثُمَّ اتَّبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدًا أَنْ لَا تَقْتُلَ امْرَأَةً، وَلَا عَسِيفًا
٥١٧٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى حَالٍ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى قَتْلِ غَيْرِهِمْ، إِذَا كَانَ لَا يُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ تَلَفُهُمْ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ إِذَا تَتَّرِسُوا بِصِبْيَانِهِمْ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ رَمْيَهُمْ إِلَّا بِإِصَابَةِ صِبْيَانِهِمْ، فَحَرَامٌ عَلَيْهِمْ رَمْيُهُمْ فِي قَوْلِ هَؤُلَاءِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَحَصَّنُوا بِحِصْنٍ وَجَعَلُوا فِيهِ الْوِلْدَانَ، فَحَرَامٌ عَلَيْنَا رَمْيُ ذَلِكَ الْحِصْنِ عَلَيْهِمْ، إِذَا كُنَّا نَخَافُ مِنْ ذَلِكَ إِصَابَةَ صِبْيَانِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَاحْتَجُّوا بِالْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَوَافَقَهُمْ آخَرُونَ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْآثَارِ، وَعَلَى تَوَاتُرِهَا، وَقَالُوا: وَقَعَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، فَأَمَّا عَلَى طَلَبِ قَتْلِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يُوَصِّلُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا بِتَلَفِ صِبْيَانِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
٥١٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ لَيْلًا، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ، فَقَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ»
٥١٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ ": قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْطَأَتْ خَيْلُنَا أَوْلَادًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ»
٥١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ الدَّارُ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ نَفْتَحُهَا فِي الْغَارَةِ، فَنُصِيبُ الْوِلْدَانَ تَحْتَ بُطُونِ الْخَيْلِ، وَلَا نَشْعُرُ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ مِنْهُمْ» ⦗٢٢٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا لَمَّا يَنْهَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْغَارَةِ، وَقَدْ كَانُوا يُصِيبُونَ فِيهَا الْوِلْدَانَ وَالنِّسَاءَ الَّذِينَ يَحْرُمُ الْقَصْدُ إِلَى قَتْلِهِمْ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَبَاحَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِمَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ حُظِرَ مَا حُظِرَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَأَنَّ مَا حُظِرَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، هُوَ الْقَصْدُ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، وَالَّذِي أَبَاحَ هُوَ الْقَصْدُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ غَيْرِهِمْ، مِمَّنْ لَا يَحِلُّ الْقَصْدُ إِلَى تَلَفِهِ، حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا تَتَضَادُّ، وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْغَارَةِ عَلَى الْعَدُوِّ، وَأَغَارَ عَلَى الْآخَرِينَ فِي آثَارٍ عِدَّةٍ، قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي: بَابِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُنَا، أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ تَلَفِ الْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُمْ، لِأَنَّ قَصْدَهُمْ كَانَ إِلَى غَيْرِ تَلَفِهِمْ، فَهَذَا يُوَافِقُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتُ مِمَّا فِي حَدِيثِ الصَّعْبِ، وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي الَّذِي عَضَّ ذِرَاعَهُ رَجُلٌ، فَانْتَزَعَ ذِرَاعَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الْعَاضِّ، أَنَّهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ فَمِنْهَا مَا
3 / 222