943

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٥١٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ أُمَّهُ كَانَتِ امْرَأَةً جَمِيلَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَذَهَبَتْ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَكَثُرَ خُطَّابُهَا فَجَعَلَتْ تَقُولُ لَا أَتَزَوَّجُ إِلَّا مَنْ يَكْفُلُ لِي بِابْنِي هَذَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ لِغِلْمَانِ الْأَنْصَارِ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهُ، كَأَنَّهُ اسْتَضْعَفَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ فَرَضْتَ لِصَبِيٍّ وَلَمْ تَفْرِضْ لِي، أَنَا أَصْرَعُهُ، قَالَ صَارِعْهُ فَصَرَعْتُهُ، فَفَرَضَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ لَمَّا صَارَعَ الْأَنْصَارِيَّ فَصَرَعَهُ، لَا لِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ أَيْضًا مَا فَعَلَ فِي ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَجَازَهُ حِينَ أَجَازَهُ، لِقُوَّتِهِ لَا لِبُلُوغِهِ، وَرَدَّهُ حِينَ رَدَّهُ، لِضَعْفِهِ لَا لِعَدَمِ بُلُوغِهِ، فَانْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا، أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِأَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، لَا يُنْكِرُ أَنْ يُفْرَضَ لِلصِّبْيَانِ إِذَا كَانُوا يَحْتَمِلُونَ الْقِتَالَ، وَيَحْضُرُونَ الْحَرْبَ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ بَالِغِينَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، فِيمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄
٥١٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَاسْتَصْغَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَجَازَنَا يَوْمَ أُحُدٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَجَازَ ابْنَ عُمَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَخَالَفَ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْفَرِيقِ الْآخَرِ، الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَحَدِهِمَا، وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى الْآخَرِ مِنْهُمَا، قَوْلًا صَحِيحًا، فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا اللهَ قَدْ جَعَلَ عِدَّةَ الْمَرْأَةِ، إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَجَعَلَ عِدَّتَهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ، مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ، ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَجَعَلَ بَدَلًا مِنْ حَيْضَةٍ شَهْرًا، وَقَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَفِي آخِرِهِ فَيَجْتَمِعُ لَهَا فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ حَيْضَتَانِ، وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَ حَيْضَتَيْهَا شَهْرَانِ أَوْ أَكْثَرُ، فَجَعَلَ الْخَلَفَ فِي الْحَيْضَةِ عَنْ أَغْلَبِ أُمُورِ النِّسَاءِ، لِأَنَّ أَكْثَرَهُنَّ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً وَاحِدَةً، ⦗٢٢٠⦘ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَرَأَيْنَا الِاحْتِلَامَ يَجِبُ بِهِ لِلصَّبِيِّ حُكْمُ الْبَالِغِينَ، فَإِذَا عُدِمَ الِاحْتِلَامُ، وَأُجْمِعَ أَنَّ هُنَاكَ خَلَفًا مِنْهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ بُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ السِّنِينَ، جُعِلَ ذَلِكَ الْخَلَفُ عَلَى أَغْلَبِ مَا يَكُونُ فِيهِ الِاحْتِلَامُ، فَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، لِأَنَّ أَكْثَرَ الِاحْتِلَامِ احْتِلَامُ الصِّبْيَانِ، وَحَيْضُ النِّسَاءِ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ، يَكُونُ، وَلَا يُجْعَلُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا عَلَى أَكْثَرَ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْخَاصِّ، وَلَا نَعْتَبِرُ حُكْمَ الْخَاصِّ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ نَعْتَبِرُ أَمْرَ الْعَامِّ، كَمَا لَمْ نَعْتَبِرْ أَمْرَ الْخَاصِّ فِيمَا جُعِلَ خَلَفًا فِي الْحَيْضِ، وَاعْتُبِرَ أَمْرُ الْعَامِّ، فَثَبَتَ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، بِالنَّظَرِ لَا بِالْأَثَرِ، وَانْتَفَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي هَذَا نَحْوٌ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ الَّذِي رَوَاهُ، أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ

3 / 219