شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا وَالْحَجَرِ فِيهِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خِلْفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا «. فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّفْسِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَهُوَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فِي خَبَرِ» الرُّبَيِّعِ أَنَّهَا لَطَمْتُ جَارِيَةً فَكَسَرْتُ ثَنِيَّتَهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ ". وَقَدْ رَأَيْنَا اللَّطْمَةَ إِذَا أَتَتْ عَلَى النَّفْسِ لَمْ يَجِبْ فِيهَا قَوَدٌ وَرَأَيْنَاهَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ قَدْ أَوْجَبَتِ الْقَوَدَ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ فِي النَّفْسِ شِبْهُ عَمْدٍ أَنَّهُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ عَمْدٌ عَلَى تَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ: إِنْ مِتُّ فَفُلَانٌ قَتَلَنِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا سَأَلَ الْجَارِيَةَ الَّتِي رُضِخَ رَأْسُهَا مَنْ رَضَخَ رَأْسَكَ أَفُلَانٌ هُوَ؟ فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَضْخِ رَأْسِهِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَلَّدُوهُ وَقَالُوا: مَنِ ادَّعَى - وَهُوَ فِي حَالِ الْمَوْتِ - أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ وَقَتَلَ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ قَتَلَهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلَ الْيَهُودِيَّ فَأَقَرَّ بِمَا ادَّعَتِ الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ بِإِقْرَارِهِ لَا بِدَعْوَى الْجَارِيَةِ. فَاعْتَبَرْنَا الْآثَارَ الَّتِي قَدْ جَاءَتْ فِي ذَلِكَ: هَلْ نَجِدُ فِيهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلًا؟ فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ
٥٠٣٧- قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَزَادَ قَالَ: فَسَأَلَهُ فَأَقَرَّ بِمَا ادَّعَتْ فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ
٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟ أَفُلَانٌ؟ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا الْيَهُودِيَّ فَأُتِيَ بِهِ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا قَتَلَهُ بِإِقْرَارِهِ بِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ لَا بِدَعْوَى الْجَارِيَةِ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. ⦗١٩١⦘ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ دَعْوَى قَتْلًا أَوْ غَيْرَهُ فَسَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ ذَلِكَ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَيْ: نَعَمْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُقِرًّا. فَإِذَا كَانَ إِيمَاءُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِرَأْسِهِ لَا يَكُونُ مِنْهُ إِقْرَارًا يَجِبُ بِهِ عَلَيْهِ حَقٌّ كَانَ إِيمَاءُ الْمُدَّعِي بِرَأْسِهِ أَحْرَى أَنْ لَا يُوجِبَ لَهُ حَقًّا. وَقَدْ
3 / 190