848

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٤٧١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلَانَ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: مَا أَرَاكِ أَنْ لَا تَسْتَحْيِيَ مِنِّي، فَقَالَتْ: مَالَكَ؟ فَقَالَ: كَاتَبْتُ، قَالَتْ: «إِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ شَيْءٌ»
٤٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ أَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: " كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ؟ قُلْتُ: عَشْرُ أَوَاقٍ، فَقَالَتِ: «ادْخُلْ، فَإِنَّكَ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْكَ» .
٤٧١٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ ثُلُثًا، أَوْ رُبُعًا، فَهُوَ غَرِيمٌ»
٤٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ، فَهُوَ غَرِيمٌ»
٤٧٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ وَشُرَيْحٌ يَقُولَانِ فِي الْمُكَاتَبُ: «إِذَا أَدَّى الثُّلُثَ، فَهُوَ غَرِيمٌ»
٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ»
٤٧٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَمَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ»
٤٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ يَقُولُ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ» . وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵁ يَقُولُ: «شُرُوطُهُمْ جَائِزَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ» فَلَمَّا كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرْنَا، وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَعْتِقُ بِعَقْدِ الْمُكَاتَبَةِ، وَإِنَّمَا يَعْتِقُ بِحَالٍ ثَانِيَةٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تِلْكَ الْحَالُ هِيَ أَدَاءُ جَمِيعِ الْمُكَاتَبَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ أَدَاءُ بَعْضِ الْمُكَاتَبَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبَةِ. ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ قَدْ خَرَجَ مِنْ حُكْمِ الْمُعْتَقِ عَلَى مَالٍ، لِأَنَّ الْمُعْتَقَ عَلَى مَالٍ، يَعْتِقُ بِالْقَوْلِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا، وَالْمُكَاتَبَ لَيْسَ كَذَلِكَ، لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ⦗١١٣⦘ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَتَاقَ بِعَقْدِ الْمُكَاتَبَةِ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِحَالٍ ثَانِيَةٍ، نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، وَفِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تَجِبُ بِالْعُقُودِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِحَالٍ أُخْرَى بَعْدَهَا، كَيْفَ حُكْمُهَا؟ . فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ يَبِيعُ الرَّجُلَ الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَا يَجِبُ لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْعَبْدِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَلَا يَكُونُ لَهُ قَبْضُ بَعْضِ الْعَبْدِ بِأَدَائِهِ بَعْضَ الثَّمَنِ، وَكَذَلِكَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي هِيَ مَحْبُوسَةٌ بِغَيْرِهَا، مِثْلُ الرَّهْنِ الْمَحْبُوسِ بِالدَّيْنِ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ قَضَى الْمُرْتَهِنَ بَعْضَ الدَّيْنِ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ أَوْ بَعْضَهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنَ الدَّيْنِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِأَدَائِهِ جَمِيعَ الدَّيْنِ. فَكَانَ هَذَا حُكْمَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُمْلَكُ بِأَشْيَاءَ إِذَا وَجَبَ احْتِبَاسُهَا، فَإِنَّمَا تُحْبَسُ حَتَّى يُؤْخَذَ جَمِيعُ مَا جُعِلَ بَدَلًا مِنْهَا. فَلَمَّا خَرَجَ الْمُكَاتَبُ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ الْمُعْتَقِ عَلَى الْمَالِ الَّذِي يَعْتِقُ بِالْعَقْدِ، لَا بِحَالٍ ثَانِيَةٍ، وَثَبَتَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْ يُحْبَسُ لِأَدَاءِ شَيْءٍ ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ وَفِي احْتِبَاسِ الْمَوْلَى إِيَّاهُ، كَحُكْمِ الْمَبِيعِ فِي احْتِبَاسِ الْبَائِعِ إِيَّاهُ. فَكَمَا كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ إِلَّا بَعْدَ أَدَاءِ جَمِيعِ الثَّمَنِ، كَانَ كَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ أَيْضًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ رَقَبَتِهِ، مِنْ مِلْكِ الْمَوْلَى إِلَّا بِأَدَاءِ جَمِيعِ الْمُكَاتَبَةِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا قَوْلُ الَّذِينَ قَالُوا: لَا يَعْتِقُ مِنَ الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ إِلَّا بِأَدَاءِ جَمِيعِ الْمُكَاتَبَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

3 / 112