شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ قَدْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ فَأَبْلَى فِيهَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أُمِّي وَبَيْنَ أَخِي الْأَسْوَدِ، فَأَرَادُوا عِتْقَهُ، وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْأَسْوَدُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: «أَعْتِقُوا أَنْتُمْ، فَإِذَا بَلَغَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَإِنْ رَغِبَ فِيمَا رَغِبْتُمْ أَعْتَقَ، وَإِلَّا ضَمِنَكُمْ» . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ كَانَ دَخَلَهُ عَتَاقُ أُمِّهِ وَأَخِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ. فَأَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ بِلَا بَدَلٍ، كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ بِأَدَاءِ قِيمَةِ مَا بَقِيَ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَعْتِقَ بِأَدَاءِ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا كَانَ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ، أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ، فَضَمِنَ الشَّرِيكُ الْمُعْتِقُ، رَجَعَ إِلَى هَذَا الْمُضَمَّنِ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ، مِثْلُ مَا كَانَ الَّذِي ضَمِنَهُ، فَوَجَبَ لَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ فِي قِيمَةِ مَا كَانَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ، وَفِيمَا كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَسْتَسْعِيَهُ فِيهِ. فَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا، لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهُ أَعْلَمُ
3 / 108