816

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٤٥٧٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا، خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرْفِ الْقَدُومِ، فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي، وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ شَاسِعَةٍ، أَيْ بَعِيدَةٍ عَنْ دُورِ أَهْلِي، وَأَنَا أَكْرَهُ الْقَعْدَةَ فِيهَا، وَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ، وَلَا مَالَ يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةَ تُنْفَقُ عَلَيَّ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ أَلْحَقَ بِأَخِي فَيَكُونَ أَمْرُنَا جَمِيعًا، فَإِنَّهُ أَجْمَعُ لِي فِي شَأْنِي وَأَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ فَالْحَقِي بِأَهْلِكِ» . قَالَتْ: فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ دُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ زَعَمْتِ؟» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ". قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ فَقَضَى بِهِ ⦗٧٨⦘
٤٥٧١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٤٥٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، جَمِيعًا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
٤٥٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ سَعْدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٤٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا وَلَا قَضَاءَهُ بِهِ.
٤٥٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ الْفُرَيْمَةُ وَلَمْ يَقُلِ الْفُرَيْعَةُ، وَذَكَرَ أَيْضًا سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءَهُ بِهِ.
٤٥٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَوْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: الْفُرَيْعَةُ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا وَقَضَاءَهُ بِهِ، أَمْ لَا؟ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفُرَيْعَةَ مِنَ الِانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا، وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ إِحْدَادِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا «تَسْكُنِي ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ» حِينَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. فَفِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ، لِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ، وَاسْتِعْمَالِهِمْ حَدِيثَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ. وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ الْإِحْدَادَ فِي الْعِدَّةِ، كُلِّهَا وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا فِي الْإِحْدَادِ إِنَّمَا قُصِدَ بِذِكْرِهِ إِلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ، الَّتِي تَجِبُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، فَتَكُونُ كَذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّتِهَا، مِثْلُ مَا عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خُصَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ خَاصَّةً فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، إِذْ كَانُوا قَدْ تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا. ⦗٧٩⦘ فَقَالَ قَائِلُونَ. لَا يَجِبُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا إِحْدَادٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْإِحْدَادُ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا، كَمَا هُوَ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَرَأَيْنَا الْمُطَلَّقَةَ مَنْهِيَّةً عَنِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا، كَمَا نُهِيَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهَا، لَيْسَ لَهَا تَرْكُهُ، كَمَا لَيْسَ لَهَا تَرْكُ الْعِدَّةِ. فَلَمَّا سَاوَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي وُجُوبِ بَعْضِ الْإِحْدَادِ عَلَيْهَا، سَاوَتْهَا فِي وُجُوبِ كِلْتَيْهِ عَلَيْهَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا وُجُوبُ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا، وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ

3 / 77