شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٤٤٨٨ - حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» . قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْجَعَ ظَهْرَهُ
٤٤٨٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» .
٤٤٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَأَيْنَا الْعِبَادَ أُمِرُوا أَنْ لَا يَنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى شَرَائِطَ، مِنْهَا أَنَّهُمْ مُنِعُوا مِنْ نِكَاحِهِنَّ فِي عِدَّتِهِنَّ، فَكَانَ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا، لَمْ يَثْبُتْ نِكَاحُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا نِكَاحًا، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ إِذَا عَقَدَ عَلَيْهَا طَلَاقًا، فِي وَقْتٍ قَدْ نُهِيَ عَنْ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ فِيهِ، أَنْ لَا يَقَعَ طَلَاقُهُ ذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يُوقِعْ طَلَاقًا. فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَا ذَكَرَ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ كَذَلِكَ هُوَ، وَكَذَلِكَ الْعُقُودُ كُلُّهَا الَّتِي يَدْخُلُ الْعِبَادُ بِهَا فِي أَشْيَاءَ لَا يَدْخُلُونَ فِيهَا إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُمِرُوا بِالدُّخُولِ فِيهَا. وَأَمَّا الْخُرُوجُ مِنْهَا، فَقَدْ يَجُوزُ بِغَيْرِ مَا أُمِرُوا بِالْخُرُوجِ بِهِ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الصَّلَوَاتِ قَدْ أُمِرَ الْعِبَادُ بِدُخُولِهَا، أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَالْأَسْبَابِ الَّتِي يَدْخُلُونَ فِيهَا، وَأُمِرُوا أَنْ لَا يَخْرُجُوا مِنْهَا إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ. فَكَانَ مَنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَبِغَيْرِ تَكْبِيرٍ، لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِيهَا، وَكُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا بِكَلَامٍ مَكْرُوهٍ أَوْ فَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِمَّا لَا يُفْعَلُ فِيهَا، مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَالْمَشْيِ، وَمَا أَشْبَهَهُ، خَرَجَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَكَانَ مُسِيئًا فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ. فَكَذَلِكَ الدُّخُولُ فِي النِّكَاحِ، لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أُمِرَ الْعِبَادُ بِالدُّخُولِ فِيهِ. وَالْخُرُوجُ مِنْهُ، قَدْ يَكُونُ بِمَا أُمِرُوا بِالْخُرُوجِ مِنْهُ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ. فَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
بَابُ الْأَقْرَاءِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَقْرَاءِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا طُلِّقَتْ. فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ الْحَيْضُ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْأَطْهَارُ. فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا الْأَطْهَارُ، " قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ، حِينَ طَلَّقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: «مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا إِنْ شَاءَ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ» . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ.
3 / 59