773

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

بَابُ الْعَزْلِ
٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيِّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي جُدَامَةُ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَزْلُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ»
٤٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسْدِيَّةِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ.
٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: قَالَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَرِهَ قَوْمٌ الْعَزْلَ لِهَذَا الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا إِذَا أَذِنَتِ الْحُرَّةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ، فَإِنْ مَنَعَتْهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا. وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي هَذَا قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا، إِنْ شَاءَتْ أَوْ أَبَتْ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي هَذَا - عِنْدَنَا - أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّوْجَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْأَةَ بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَإِنْ كَرِهَتْ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَلَا يَعْزِلَ عَنْهَا. فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا، كَمَا يَأْخُذُهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا، فَكَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا، كَمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَكَانَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ سَوَاءً، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهَا إِنْ أَحَبَّتْ وَإِنْ هَرَّتْ - أَيْ كَرِهَتْ - هِيَ ذَلِكَ. ⦗٣١⦘ فَالنَّظَرُ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا هِيَ أَيْضًا عَلَيْهِ، أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَرِهَ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَلِلْمَوْلَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا عِنْدَ مَنْ كَرِهَ الْعَزْلَ أَصْلًا، أَنْ يُجَامِعَ أَمَتَهُ وَيَعْزِلَ عَنْهَا فِي جِمَاعِهِ، وَلَا يَسْتَأْذِنَهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةٌ، فَأَرَادَتْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ، وَمُحَمَّدًا، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ - فِيمَا
٤٣٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ - أَنَّ الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَوْلَى الْأَمَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ.
٤٣٤٤ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمَةِ لَا إِلَى مَوْلَاهَا. قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: هَذَا هُوَ النَّظَرُ عَلَى أُصُولِ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْبَابُ، لِأَنَّهَا لَوْ أَبَاحَتْ لِزَوْجِهَا تَرْكَ جِمَاعِهَا، كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. فَلَمَّا كَانَ الْجِمَاعُ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجِهَا إِلَيْهَا، أَخَذَ زَوْجُهَا بِهِ، لَا إِلَى مَوْلَاهَا، كَانَ ذَلِكَ الْإِفْضَاءُ فِي ذَلِكَ الْجِمَاعِ الْأَخْذُ بِهِ إِلَيْهَا، لَا إِلَى مَوْلَاهَا، فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا. وَأَنْكَرَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا، الَّذِينَ أَبَاحُوا الْعَزْلَ، مَا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ مِمَّا رَوَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ: إِنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْكَارَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَلَى مَنْ قَالَهُ. وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا

3 / 30