751

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثنا الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ خَطَبَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " أَلَا أُزَوِّجُكِ رَجُلًا أُحِبُّهُ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. فَزَوَّجَهَا أُسَامَةَ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﵌ فَاطِمَةَ عَلَى أُسَامَةَ، بَعْدَ عِلْمِهِ بِخِطْبَةِ مُعَاوِيَةَ وَأَبِي الْجَهْمِ إِيَّاهَا، كَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ يَجُوزُ لِلنَّاسِ أَنْ يَخْطُبُوا فِيهَا، وَثَبَتَ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ بِالْآثَارِ الْأُوَلِ خِلَافُ ذَلِكَ، فَيَكُونُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، مَا فِيهِ الرُّكُونُ إِلَى الْخَاطِبِ، وَمَا ذَكَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ، مَا لَيْسَ فِيهِ رُكُونٌ إِلَى الْخَاطِبِ، حَتَّى تُصْبِحَ هَذِهِ الْآثَارُ، وَتَتَّفِقَ مَعَانِيهَا، وَلَا تَضَادَّ. وَكَذَلِكَ الْمُسَاوَمَةُ هِيَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا، قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا قَدْ
٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ، مَا أَرَى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ جُوعًا. قَالَ: انْطَلِقْ هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ. فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْحِلْسُ كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ وَيَلْتَفُّونَ بِبَعْضِهِ، وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ. فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. قَالَ: هُمَا لَكَ. فَدَعَا بِالرَّجُلِ فَقَالَ: اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ طَعَامًا لِأَهْلِكَ، وَبِدِرْهَمٍ فَأْسًا، ثُمَّ ائْتِنِي. فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعَنَّ فِيهِ شَوْكًا وَلَا حَطَبًا، وَلَا تَأْتِنِي إِلَّا بَعْدَ عَشْرٍ. فَفَعَلَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: بُورِكَ فِيمَا أَمَرْتنِي بِهِ. قَالَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نُكَتٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ خُمُوشٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ". الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ. فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُزَايَدَةَ، وَفِي ذَلِكَ سَوْمٌ بَعْدَ سَوْمٍ إِلَّا أَنَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ذَلِكَ السَّوْمِ سَوْمٌ لَا رُكُونَ مَعَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَى مَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ. وَبِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ خِطْبَةِ الرَّجُلِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ. ⦗٧⦘ وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ، فِيمَا أَبَحْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ، وَفِيمَا مَنَعْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا

3 / 6