721

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٤٠٨٥ - فَإِذَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفٍ، وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْتُ: حِضْتُ قَالَ: «فَلَا تَبْكِي، اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ» . فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ أَتَيْنَا مِنًى ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَى عَرَفَةَ، ثُمَّ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ تِلْكَ الْأَيَّامَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ ارْتَحَلَ فَنَزَلَ الْحَصْبَةَ. قَالَتْ: وَاللهِ مَا نَزَلَهَا إِلَّا مَنْ أَجْلَى، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «احْمِلْ أُخْتَكَ فَأَخْرِجْهَا مِنَ الْحَرَمِ. قَالَتْ، وَاللهِ مَا ذَكَرَ الْجِعْرَانَةَ، وَلَا التَّنْعِيمَ فَلْتُهْلِلْ بِعُمْرَةٍ فَكَانَ أَدْنَانَا مِنَ الْحَرَمِ، التَّنْعِيمَ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ، فَارْتَحَلَ فَأَخْبَرْتُ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْصِدْ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُعَمِّرَهَا إِلَّا إِلَى الْحِلِّ، لَا إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ خَاصًّا»، وَأَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ التَّنْعِيمَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ إِلَيْهِمْ، لَا لِمَعْنًى فِيهِ يَبِينُ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْحِلِّ غَيْرُهُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ أَهْلِ مَكَّةَ لِعُمْرَتِهِمْ، هُوَ الْحِلُّ، وَأَنَّ التَّنْعِيمَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ الْهَدْيِ يُصَدُّ عَنِ الْحَرَمِ هَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُذْبَحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَمْ لَا؟
٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْيِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْهَدْيَ إِذَا صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ، نُحِرَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالُوا: لَمَّا «نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ إِذْ صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ»، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِمَنْ مُنِعَ مِنْ إِدْخَالِ هَدْيِهِ الْحَرَمَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ نَحْرُ الْهَدْيِ إِلَّا فِي الْحَرَمِ. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ "﴾ [المائدة: ٩٥] فَكَانَ الْهَدْيُ قَدْ جَعَلَهُ اللهُ ﷿ مَا بَلَغَ الْكَعْبَةَ فَهُوَ كَالصِّيَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ ﷿ مُتَتَابِعًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ، فَلَا يَجُوزُ غَيْرَ مُتَتَابِعٍ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُنْطَبِقِ الْإِتْيَانِ بِهِ مُتَتَابِعًا، فَلَا تُبِيحُهُ الضَّرُورَةُ أَنْ يَصُومَهُ مُتَفَرِّقًا. ⦗٢٤٢⦘ فَكَذَلِكَ الْهَدْيُ الْمَوْصُوفُ بِبُلُوغِ الْكَعْبَةِ، لَا يُجْزِئُ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَإِنْ صُدَّ عَنْ بُلُوغِ الْكَعْبَةِ لِلضَّرُورَةِ، أَنْ يَذْبَحَهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي نَحْرِ النَّبِيِّ ﷺ لِذَلِكَ الْهَدْيِ الَّذِي نَحَرَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمَّا صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ، وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ بِقُدَيْدٍ أَنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ نَحْرَهُ إِيَّاهُ كَانَ فِي الْحَرَمِ

2 / 241