698

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٣٩٧٣ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: رَخَّصَ لِأُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى، أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُمْ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ حِينَئِذٍ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرُّخْصَةُ الَّتِي كَانَ رَخَّصَهَا لَهُمْ هِيَ الدَّفْعُ، مِنْ مُزْدَلِفَةَ بِلَيْلٍ خَاصَّةً. وَاحْتَجُّوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ
٣٩٧٤ - بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ مَوْلَى " أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ جَمْعٍ؟، وَهِيَ تُصَلِّي، وَنَزَلَتْ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، قَالَ: قُلْتُ لَا فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ أَوْ قَدْ غَابَ؟، فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا إِذًا، فَارْتَحَلْنَا بِهَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا. فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنَتَاهُ لَقَدْ غَلَّسْتِنَا قَالَتْ: كَلًّا يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ " فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّغْلِيسَ فِي الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّغْلِيسَ فِي الرَّمْيِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَذِنَ لَهُمْ فِي التَّغْلِيسِ لَمَّا سَأَلَهَا عَنِ التَّغْلِيسِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ وَقْتَ رَمْيِهِمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
٣٩٧٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أنا كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ وَثَقَلَهُ صَبِيحَةَ جَمْعٍ أَنْ يُفِيضُوا مَعَ أَوَّلِ الْفَجْرِ بِسَوَادٍ، وَلَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ إِلَّا مُصْبِحِينَ» ⦗٢١٧⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْإِفَاضَةِ مَعَ أَوَّلِ الْفَجْرِ، وَأَنْ لَا يَرْمُوا حَتَّى يُصْبِحُوا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِالرَّمْيِ فِيهِ، لَيْسَ أَوَّلُهُ طُلُوعَ الْفَجْرِ، وَلَكِنَّ أَوَّلَهُ الْإِصْبَاحُ الَّذِي بَعْدَ ذَلِكَ

2 / 216