696

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٣٩٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " فَقَدِ اخْتُلِفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ، هَلْ صَلَّاهُمَا مَعًا؟ أَوْ عَمِلَ بَيْنَهُمَا عَمَلًا؟ فَرُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَأُسَامَةَ. وَاخْتُلِفَ عَنْهُ كَيْفَ صَلَّاهُمَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ مَعَهُمَا أَذَانٌ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَكَانَتِ الصَّلَاتَانِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِمُزْدَلِفَةَ، وَهُمَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، كَمَا يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ، وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، فَكَانَ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَيْنِ الْمَوْطِنَيْنِ جَمِيعًا لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُحْرِمٍ فِي حُرْمَةِ الْحَجِّ، فَلَا يَكُونُ لِحَلَالٍ وَلَا لِمُعْتَمِرٍ غَيْرِ حَاجٍّ، وَكَانَتِ الصَّلَاتَانِ بِعَرَفَةَ تُصَلَّى أَحَدُهُمَا فِي إِثْرِ صَاحِبَتِهَا، وَلَا يُعْمَلُ بَيْنَهُمَا عَمَلٌ، وَكَانَتَا يُؤَذَّنُ لَهُمَا أَذَانًا وَاحِدًا، وَيُقَامُ لَهُمَا إِقَامَتَيْنِ كَمَا يُفْعَلُ بِعَرَفَةَ سَوَاءً. هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ ﵃ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُونَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ إِلَى مَا ذَكَرْنَا، وَيَذْهَبُونَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى أَنْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَا أَذَانَ مَعَهُمَا، عَلَى مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ هَذَا، أَحَبُّ إِلَيْنَا، لِمَا شَهِدَ لَهُ النَّظَرُ، ثُمَّ وَجَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَدْ عَادَ إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁
وَذَلِكَ أَنَّ هَارُونَ بْنَ كَامِلٍ وَفَهْدًا، حَدَّثَانَا قَالَا:
٣٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ ⦗٢١٥⦘ قَالَ: «جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ» فَهَذَا يُخْبِرُ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِإِقَامَتَيْنِ. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ نَفْسِهِ مِمَّا لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُمَا

2 / 214