شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي إِحْرَامِهِمْ كَمَا يَدْخُلُ الْمُتَمَتِّعُونَ. قَالَتْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا» وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، الْمَوْضِعَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ فِيهِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ لَهُمْ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ، أَوْ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ قَبْلَ الطَّوَافِ، فَيَكُونُونَ قَارِنِينَ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ الْعُمْرَةَ، الَّتِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهَا قَبْلَهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ طَوَافِهِمْ لِلْعُمْرَةِ، فَيَكُونُونَ مُتَمَتِّعِينَ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِالْإِحْرَامِ بِهَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵁، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَا فِي حَدِيثَيْهِمَا، اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْهُمَا، فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ فِي آخِرِ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ. فَعَلِمْنَا أَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ. وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ أَنَّهَا تَعْنِي جَمْعَ مُتْعَةٍ، لَا جَمْعَ قِرَانٍ، قَالَتْ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا أَيْ: فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا بَعْدَ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، الَّتِي كَانُوا قَدْ طَافُوا لَهَا طَوَافًا وَاحِدًا، لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ تِلْكَ الْمَضْمُومَةَ مَعَ الْعُمْرَةِ، كَانَتْ مَكِّيَّةً، وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ، إِنَّمَا يُطَافُ لَهَا بَعْدَ عَرَفَةَ، عَلَى مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ. فَقَدْ عَادَ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمَا صَحَّحْنَا مِنْ ذَلِكَ لِنَفْيِ التَّضَادِّ عَنْهُ، إِلَى مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَمَا صَحَّحْنَا مِنْ ذَلِكَ. فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْقَارِنِ حَجَّةً كُوفِيَّةً، مَعَ عُمْرَةٍ كُوفِيَّةٍ كَيْفَ طَوَافُهُ لَهُمَا، هَلْ هُوَ طَوَافٌ وَاحِدٌ، أَوْ طَوَافَانِ؟ وَاحْتَجَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْقَارِنَ يَجْزِيهِ لِعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ أَيْضًا
٣٩١٩ - بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
٣٩٢٠ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ " عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِذَا رَجَعْتِ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّ طَوَافَكِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» قَالُوا: فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهَا لِحَجَّتِهَا وَعُمْرَتِهَا، طَوَافٌ وَاحِدٌ. قِيلَ لَهُمْ: لَيْسَ هَكَذَا لَفْظُ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ، إِنَّمَا لَفْظُهُ أَنَّهُ قَالَ «طَوَافُكِ لِحَجِّكِ يُجْزِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» فَأَخْبَرَ أَنَّ الطَّوَافَ الْمَفْعُولَ لِلْحَجِّ يُجْزِيكِ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ هَذَا، إِنَّمَا تَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَ ⦗٢٠١⦘ الْقَارِنِ طَوَافٌ لِقِرَانِهِ لَا لِحَجَّتِهِ دُونَ عُمْرَتِهِ، وَلَا لِعُمْرَتِهِ دُونَ حَجَّتِهِ، مَعَ أَنَّ غَيْرَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، مِنْ أَصْحَابِ عَطَاءٍ، قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ عَنْ عَطَاءٍ، عَلَى مَعْنَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى
2 / 200