679

شرح معانی الآثار

شرح معاني الآثار

ایڈیٹر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1414 ہجری

٣٩٠٧ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّاجًا، فَمَا حَلَلْنَا مِنْ شَيْءٍ أَحْرَمْنَا بِهِ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ
٣٩٠٨ - فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄» أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ مُلَبِّينَ بِالْحَجِّ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ " وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي هَذَا الْبَابِ. فَفِي هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا إِنْ شَاءُوا، إِلَّا أَنَّهُ عَزَمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا لَمْ يَحِلُّوا، وَقَدْ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، فَقَدْ عَادَ ذَلِكَ إِلَى فَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَفْسَخَهُ إِلَى عُمْرَةٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَيْضًا فِي ذَلِكَ
٣٩٠٩ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مِنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مِنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ» فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَهَا كَمَا كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْأَصْلَ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَطَافَ لَهَا وَسَعَى، أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنْهَا وَلَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَيَحِلَّ، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا. وَرَأَيْنَاهُ إِذَا كَانَ قَدْ سَاقَ هَدْيًا لِمُتْعَةٍ فَطَافَ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى، لَمْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَيَحِلُّ مِنْهَا وَمِنْ حَجَّتِهِ إِحْلَالًا وَاحِدًا، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ " عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَوَابًا لِحَفْصَةَ ﵂ لَمَّا قَالَتْ لَهُ مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ. قَالَ: إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ " فَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَهُ لِمُتْعَتِهِ الَّتِي لَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا هَدْيٌ إِلَّا بِأَنْ يَحُجَّ بَعْدَهَا، يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِالطَّوَافِ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، لِأَنَّ عَقْدَ إِحْرَامِهِ هَكَذَا كَانَ، أَنْ يَدْخُلَ فِي عُمْرَةٍ فَيُتِمَّهَا، فَلَا يَحِلَّ مِنْهَا حَتَّى يُحْرِمَ بِحَجَّةٍ ثُمَّ يَحِلَّ مِنْهَا وَمِنَ الْعُمْرَةِ الَّتِي قَدَّمَهَا قَبْلَهَا مَعًا. وَكَانَتِ الْعُمْرَةُ لَوْ أَمَرَهُمْ بِهَا مُنْفَرِدَةً، حَلَّ مِنْهَا بِفَرَاغِهِ مِنْهَا إِذَا حَلَقَ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ بِهِ يَوْمَ النَّحْرِ. ⦗١٩٧⦘ وَكَانَ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ لِحَجَّةٍ، يُحْرِمُ بِهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تِلْكَ الْعُمْرَةِ، بَقِيَ عَلَى إِحْرَامِهِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ. فَلَمَّا كَانَ الْهَدْيُ الَّذِي هُوَ مِنْ سَبَبِ الْحَجِّ، يَمْنَعُهُ الْإِحْلَالَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، كَانَ دُخُولُهُ فِي الْحَجِّ أَحْرَى أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

2 / 196