410

شرح کتاب سیبویہ

شرح كتاب سيبويه

ایڈیٹر

أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Grammar
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
وقوله: (كما فعلت ذلك فيما نصبته في هذه الحروف في غير الاستفهام).
يعني: أضمرت فعلا ينصب الاسم في الاستفهام، كما أضمرت فيما قبل الاستفهام فعلا ينصب؛ لأن الاستفهام غير عامل، ولم يعن بقوله: " الحروف ": حروف المعاني، وإنما أراد الأسماء والأفعال التي أشار إليها.
(قال جرير:
أثعلبة الفوارس أم رياحا ... عدلت بهم طهيّة والخشابا) (١)
أراد: أذكرت ثعلبة الفوارس؛ لأن " عدلت " يتعدى بحرف جر، وتضمر " قست "، أو " مثلت "، أو ما يقارب الفعل المذكور.
وقال: (فإذا أوقعت الفعل عليه، أو على شيء من سببه نصبته، وتفسيره ها هنا هو التفسير الذي فسر في الابتداء: أنك تضمر فعلا هذا تفسيره).
يعني: أن الفعل الذي ينصب هذا الاسم قبل دخول الاستفهام، هو الذي ينصبه إذا دخل الاستفهام.
قال: (إلا أن النصب هو الذي يختار ها هنا، وهو حد الكلام، وأما الانتصاب ثمّ وها هنا فمن وجه واحد).
يعني: أنك إذا قلت: " زيدا ضربته "، فتقديره: " ضربت زيدا ضربته ".
وإذا قلت: " زيدا مررت به "، فتقديره، " لقيت زيدا مررت به "، وإذا قلت: " زيدا لقيت أخاه " فتقديره: " لابست زيدا لقيت أخاه "، فإذا أدخلت ألف الاستفهام على هذا، فتقديره أيضا: " أضربت زيدا ضربته "، و" ألقيت زيدا مررت به "، و" ألابست زيدا لقيت أخاه ". فالنصب مع الاستفهام يقدر بالعامل الذي يقدر في الابتداء، وهو في الاستفهام مختار، وفي الابتداء الاختيار الرفع.
قال: (ومثل ذلك: " أعبد الله كنت مثله "؛ لأن " كنت " فعل، و" المثل " مضاف إليه، وهو منصوب ومثله " أزيدا لست مثله "؛ لأنه فعل فصار بمنزلة " أزيدا لقيت أخاه، وهو قول الخليل).
وقد بينا أن قولنا: " كان زيد قائما " في التصريف والعمل، بمنزلة " ضرب زيد

(١) الديوان ٦٦، أمالي المرتضى ٢/ ٥٧، الأعلم ١/ ٥٢.

1 / 412