324

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

ناشر

مدار الوطن للنشر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

والحد واجب إذا قامت البينة أو اعترف الشارب؛ فإن وجدت منه رائحة الخمر أو رئي وهو يتقيؤها ونحو ذلك.

فقد قيل: لا يقام عليه الحد لاحتمال أنه شرب ما ليس بخمر أو شربها جاهلاً بها أو مكرهًا ونحو ذلك.

وقيل: بل يجلد إذا عرف أن ذلك مسكر.

وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة؛ كعثمان، وعلي، وابن مسعود؛ وعليه تدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي اصطلح(١) عليه الناس(٢)، وهو مذهب مالك، وأحمد في غالب نصوصه، وغيرهما(٣).


= الذي اختلط به الخمر القليل، لو شرب الإنسان منه قربة كاملة، ما أسكره؛ لأنه اضمحل واستهلك في هذا الذي خلط معه.

وبهذا نعرف أن ما يذكر من بعض الأدوية التي يجعل فيها شيء من الكحول؛ لحفظها: أنها ليست حرامًا؛ لأنها لا تُسكر مهما كان، لو يبلغ الإنسان منها ما بلغ ما أسكرته.

(١) في خـ ((يصلح)).

(٢) وفي الحديث: (أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة)[١].

(٣) هذه تشبه من بعض الوجوه، ما مرّ - علينا - في المرأة إذا حملت، =

[١] هذا الدعاء مشهور ويعرف بدعاء الطائف، وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير. (قطعة من الجزء ١٣ : ٧٣). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ((رواه الطبراني وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلِّس ثقة، وبقية رجاله ثقات)): (٣٥/٦).

315

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah | اصول