ويرد أخذه من مسألة المدونة في باب الأيمان أشد، وبيانه أنا لو أخرجنا عنه جميع ماله لأصابه الحرج والضيق الشديد ولا سيما إن كان ذا مال طائل وعيال كثير ولا صنعة له ووجود مثل زوجته وأحسن منها موجود في كل زمان بلا تكلف وكذلك مسألة الأيمان تلزمه يحتمل أن يكون الشيخان رأيا فيها أن القائل ذلك إنما يتناول لفظه لزوم الطلاق ظاهر إلا نصا فأشبه ما إذا قال: أنت طالق فإنه تلزمه طلقة واحدة لا ثلاث بخلاف مسألتنا فإنه صرح فيها بالطلاق ثلاثا والله أعلم.
وخرج أبو داود عن ابن عمر عن أنمر قال قال رسول الله ﷺ: أبغض الحلال إلى الله الطلاق" وصرفه الخطابي لسوء العشرة لا للطلاق لإباحة الله له وفعله رسول الله ﷺ ومحمل كونه أبغض فيكون أحل من الطلاق كقول مالك إلغاء البياض أحله وقبله المتيطي.
وحمله اللخمي على المرجوحية وقسمه إلى أربعة أقسام فقال: إذا كان الزوجان كل واحد منهما يقول بحق صاحبه استحب البقاء وكره الطلاق لحديث " أبعض الحلال إلى الله الطلاق" وإن كانت غير مؤدية حقه كان مباحا.
قلت: وذكر ابن رشد أنه مندوب إليه وإن كانت غير صينية في نفسها استحب الفراق إلا أن تتعلق بها نفسه.
قلت: وذكر ابن رشد أنه مباح قال وإن فسد ما بينهما، ولا يكاد يسلم دينه معها وجب الفراق.
قلت: وزاد ابن بشير حرمته أصلًا وهو إذا خيف من وقوعه ارتكاب كبيرة مثل أن يكون لأحدهما بالآخر علاقة إن فارقها خاف ارتكاب الزنا وهو عندي من حيث الجملة مكروه كما قال ابن عطية لأنه تبديل ينشأ في الإسلام، قال وروى أبو موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: " لا تطلقوا النساء إلا من ريبة فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات". وروى أنس أن النبي ﷺ قال " ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق".
(وطلاق السنة مباح وهو أن يطلقها في طهر لم يقربها فيه طلقة ثم لا يتبعها طلاقا حتى تنقضي العدة):
2 / 47
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك