يطأ زوجته إن شاء الله فاختلف مالك والغير هل يكون موليا أم لا، والقولان في المدونة وخلافهما مبني على ذلك.
وقال الشيخ أبو القاسم السلمي تظهر فائدته أيضًا فيما إذا حلف واستثنى ثم حلف أنه ما حلف فعلي أنه حل لا يحنث، وعلى أنه رفع للكفارة يحنث وقبله غير واحد من أشياخي وذكر الشيخ ثلاثة قيود:
الأول: أن يقصد بذلك الاستثناء احترازًا من أن يجري ذلك على لسانه أو يأتي به تبركا كقوله تعالى: (ولا تقولن لشاىء إني فاعل ذلك غدا (٢٣) إلا أن يشاء الله) [الكهف: ٢٣، ٢٤].
والقيد الثاني: أن ينطق بالاستثناء احترازا من أن ينوي ذلك فقط لا يفيد.
ورأى اللخمي أن ذلك يفيد إذا انعقدت اليمين بالنية عند من يرى ذلك، ورده بعض شيوخنا بأن العقد أيسر من الاستثناء لأنه كابتداء حكم والاستثناء كنسخه ونحوه لابن محرز.
القيد الثالث: أن يكون ذلك متصلًا بيمينه ويريد ما لم يضطر كتنفسه لسعال.
وقال عياض أثر نقله عن الشافعي سكتة التنفس والسعال لغو وكذلك التفكر وهي كالوصال تأوله بعضهم عن مالك قال: والذي يمكن أن يوافق عليه مالك أن مثل هذا لا يقطع كلامه إذا كان عازما على الاستثناء ناويا له وإليه أشار ابن القصار.
قلت: وقال بعض شيوخنا ظاهر قول أهل المذهب أن سكتة التذكر مانعة من التعول عليه مطلقًا.
وظاهر كلام الشيخ إذا طرأت له نية الاستثناء بعد تمام يمينه ووصله به أنه ينفعه وهو كذلك، وقال ابن المواز: من شرط الاستثناء أن يكون منويا قبل تمام الحلف ولو بحرف ونحوه للقاضي إسماعيل.
(والأيمان بالله أربعة فيمينان يكفران وهو أن يحلف بالله إن فعلت أو يحلف ليفعلن ويمينان لا يكفران أحدهما لغو اليمين وهو أن يحلف على شيء يظنه كذلك في يقينه ثم يتبين له خلافه فلا كفارة عليه ولا إثم والآخر الحالف متعمدًا للكذب أو شاكا فهو آثم ولا تكفر ذلك الكفارة وليتب من ذلك إلى الله سبحانه):
ما فسر الشيخ به لغو اليمين هو المشهور وقيل لغو اليمين ما سبق إليه اللسان
1 / 410
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك