اختلف المذهب في حكم سجود القرآن فقيل سنة قاله الأكثر وأخذه ابن محرز من قول المدونة يسجدها من قرأها بعد العصر والصبح ما لم تصفر أو تسفر كالجنازة، فإن قلت هذه إقامة ضعيفة لأن صلاة الجنازة قد قيل فيها إنها قضية حسبما رواه ابن عيشون فقد قال إنما يقوم منها الفضيلة.
قلت المعلوم من المذهب في حكمها إما السنة وإما الفريضة على الكفاية والقول بالفضيلة لم ينقله إلا ابن زرقون، وقيل أن سجود القرآن فضيلة قاله عبد الوهاب وابن الكاتب وأخذه من قول المدونة يستحب أن لا يدعها في أثناء صلاته، واختار ابن عبد السلام القول بالسنة لفعله ﵊ مداوما مظهرا، وذهب أبو حنيفة إلى الوجوب، ورده ابن يونس بقول عمر أن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء.
قلت: وهو ضعيف لأن الكتب هو الفرض وأبو حنيفة لم يقل بالفريضة وإنما قال واجب وهو أضعف عنده من الفرض، فالفرض عنده ما ثبت بدليل قطعي من القرآن، والواجب ما ثبت بدليل ظني من السنة فعمر ﵁ لم ينف إلا الفرض الذي هو أخص.
(وسجود القرآن إحدى عشرة سجدة وهي العزائم ليس في المفصل منها شيء في المص عند قوله (ويسبحونه وله يسجدون) [الأعراف: ٢٠٦]
وهو آخرها):
ما ذكر الشيخ من أن سجود القرآن إحدى عشرة سجدة هو مشهور المذهب وقيل خمسة عشرة بزيادة ثانية الحج والنجم، والانشقاق آخرها، وقيل لا يسجدون و(اقرأ باسم ربك) [العلق: ١]
وقيل أربع عشرة بإسقاط ثانية الحج قاله مالك.
واختلف المتأخرون هل هذا اختلاف حقيقي قاله الأ كثر أو ليس بخلاف بل السجود في جميعها إلا أن السجود في الإحدى عشرة آكد قاله حماد بن إسحاق وفي غير ذلك قولان.
(فمن كان في صلاته فإذا سجدها قام فقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد إلى قوله (وزادهم نفورا) [الفرقان: ٦٠]).
إنما قال الشيخ يقرأ شيئا من الأنفال أو من غيرها إذا كان في صلاة لأن الركوع لا يكون إلا عقب قراءة شرعا ولذلك من أخل بركوع فإنه يرجع قائما على الصحيح واستحب له أن يقرأ شيئا.
1 / 220
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك