شرح فصول ابقراط

شرح فصول أبقراط

علاقے
فلسطین
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی

صفحہ 7

* قال (1) موسى بن عبيد الله القرطبي الإسرائيلي (2) [1] B * ما أظن أحدا من العلماء الذين ألفوا الكتب ألف كتابا في نوع من أنواع العلوم وهو يقصد أن لا يفهم ما تضمنه كتابه حتى يشرح. ولو قصد هذا أحد من واضعي الكتب، لكان قد أبطل غاية تأليف كتابه (3)؛ * لأن المؤلف ما يؤلف تأليفه ليفهم نفسه ما تضمنه ذلك التأليف، وإنما يؤلف ما ألف ليفهم ذلك غيره، وإذا كان ما ألفه لا يفهم إلا بتأليف آخر، فقد أبطل غاية كتابه. وإنما الأسباب الداعية للمتاخرين إلى شرح كتب المتقدمين وتفسيرها عندي أحد أربعة أسباب: الأول منها: كمال فضيلة المؤلف، فإنه لجودة ذهنه يتكلم في أمور غامضة خفية بعيدة الإدراك بكلام وجيز، ويكون ذلك بين عنده لايحتاج إلى زيادة فإذا A رام المتأخر بعده فهم تلك المعاني من ذلك الكلام الوجيز، عسر ذلك عليه جدا، فيحتاج الشارح إلى بسط زائد في القول حتى يفهم المعنى الذي قصده المؤلف الأول. والسبب الثاني: حذف مقدمات الكتاب، وذلك أن المؤلف قد يؤلف كتابه معتمدا على أن يكون الناظر قد تقدم له علم المقدمات الفلانية، فإذا رام فهم ذلك الكتاب من لا علم له بتلك المقدمات لم ينفهم له شيء فيحتاج الشارح إلى إحضار تلك المقدمات وتثبيتها، أو ينبه على الكتب التي تثبت فيها تلك المقدمات ويرشد إليها. وبحسب هذا السبب أيضا يبين الشارح علل ما لم يذكر المؤلف علته. والسبب الثالث: ترجيح القول. وذلك أن أكثر الأقاويل في كل لغة تحتمل التأويل ويمكن أن ينفهم من ذلك القول معاني مختلفة (4) כי המחבר אינו (5) מחבר חבורו להבין לעצמו מה שיכלול החבור ההוא אבל יחבר מה שיחבר כדי (6) שיבין אותו זולתו וכאשר היה (7) מה שחבר בלתי מובן כי אם בחבור אחר הנה בטל עליו ספרו. [2] ואולם (8) הסבות המצריכות (9) האחרונים לבאר ספרי הראשונים (10) ולפרשם הם (11) אצלי אחת מארבעה סבות. הסבה (12) הראשונה שלמות מעלת (13) המחבר שהוא לטוב הבנתו ידבר בענינים עמוקים נסתרים (14) רחוקים להשיג (15) בלשון קצר ויהיה זה מבואר (16) אצלו לא יצטרך אל תוספת וכאשר בקש (17) הבא אחריו להבין אותם (18) הענינים מן (19) הלשון ההוא הקצר היה (20) קשה זה עליו מאד והוצרך (21) המפרש אל תוספת מלות במאמר (22) עד שיובן הענין אשר כונו (23) המחבר הראשון (24). [3] והסבה (25) השנית חסרון (26) הקדמות (27) הספר וזה (28) כי המחבר פעמים יחבר ספר חושב (29) שיהיה המעיין בו כבר קדם לו ידיעת ההקדמות אשר לא יובן לו דבר בלעדיהם ויצטרך המפרש לזכור בקצור אותם ההקדמות ולהישיר אליהם ולפי זאת הסבה גם כן יבאר המפרש חכמה אחת שלא זכר המחבר אותה. [4] והסבה השלישית אופני (30) המאמר וזה (31) כי רוב המאמרים בכל לשון יסבול (32) הסברות ויהיה אפשר שיובן מן המאמר ההוא ענינים מתחלפים [[1a]] بل بعضها متضادة (33)، بل متناقضة، فيقع الاختلاف بين الناظرين (34) في ذلك القول ويتأوله شخص تأويلا ما، ويقول (35): ما أراد به المؤلف إلا هذا المعنى (36)، ويتأوله شخص آخر تأويلا آخر، B فيحتاج الشارح لذلك القول إلى ترجيح (37) أحد التأويلات، والاستدلال على صحته، وتزييف (38) ما سواه. [5] والسبب الرابع: الأوهام الواقعة للمؤلف، أو الكلام المكرر (39)، أو ما (40) لا فائدة فيه أصلا. فيحتاج الشارح أن ينبه (41) عليها، وليستدل على بطلانها أو على كون ذلك القول غير مفيد أو مكرر؛ وهذا لا يسمى (42) شرحا بالحقيقة بل ردا وتنبيها. لكن (43) قد جرت العادة عند الناس أن ينظر الكتاب، فإن كان ما قيل فيه أكثره صواب، فيتعد التنبيه (44) على تلك المواضع القليلة من جملة الشرح، ويقال: وهم المؤلف في قوله كذا، والحق هو كذا؛ أو هذا (45) لا يحتاج إلى ذكره (46)، أو هذا تكرر القول فيه، وتبيين (47) ذلك كله. فأما إن كان ما قيل (48) في ذلك الكتاب أكثره خطأ، فيسمى التأليف الأخير الذي يكشف تلك الأغلاط ردا لا شرحا. وإذا ذكر في كتاب الرد شيء من الأقاويل الصحيحة التي ذكرت في التأليف (49) الأول قيل: أما قوله: كذا (50)، فصحيح. [6] فكل ما (51) شرح من كتب أرسطو إنما شرح بحسب السبب الأول A والثالث فيما ظهر لنا، وكل ما شرح من كتب التعاليم إنما شرح بحسب السبب الثاني. وقد تشرح بعض أقاويل تعليمية بحسب السبب الرابع أيضا، لأن هذا كتاب المجسطي (52) مع (53) جلالة مؤلفه (54) قد وقعت له في كتابه أوهام نبه (55) عليها جماعة من الأندلسيين، وقد ألفوا في ذلك (56). وكل ما (57) شرح أو يشرح من كتب أبقراط، فهو بحسب السبب (58) الأول والثالث والرابع أكثرها، وبعض أقواله (59) تشرح بحسب السبب الثاني. [7] إلا أن جالينوس يأبى ذلك ولا يرى بوجه أن في كلام أبقراط وهم، بل (60) يتأول ما لا يحتمل التأويل، ويجعل شرح القول ما لا يدل ذلك القول على شيء منه. [[1b]] كما نراه (61) فعل في شرحه لكتاب (62) الأخلاط، وإن كان قد شك جالينوس في كتاب الأخلاط، هل هو لأبقراط أو لغيره؟ ودعاه (63) لذلك ما هو (64) عليه ذلك الكتاب من اختلاط المعاني وكونها تشبه (65) تواليف أصحاب الكيمياء، أو أكثر (66) منها. وأحق التسميات (67) به عندي أن يسمى: كتاب الاختلاط. لكنه لشهرة (68) نسبته (69) لأبقراط شرحه ذلك الشرح B العجيب. وكل ما (70) قاله جالينوس في ذلك الشرح هو كله كلام صحيح بحسب صناعة الطب، لكن لا يدل شيء من (71) ذلك الكلام المشروح على شيء من الشرح. وما يسمى هذا شرحا على التحقيق؛ لأن الشرح هو إخراج ما هو (72) في ذلك الكلام بالقوة عند الفهم إلى الفعل، حتى أنك إذا رجعت وتأملت الكلام المشروح بعد ما فهمته من الشرح رأيت ذلك الكلام دالا على ما فهمته من الشرح. هذا عندي (73) هو الذي يسمى شرحا بالحقيقة، لا أن (74) يأتي الإنسان بأقاويل صحيحة ويقول: هذا (75) شرح قول القائل كذا، كما يفعل (76) جالينوس في بعض أقاويل أبقراط. وكذلك أيضا هؤلاء الذين ينتجون نتائج من كلام شخص ويسمون ذلك شرحا، ليس هذا عندي شرح، بل تأليف آخر، كأكثر شرح أوقليدس (77) للنيريزي (78)، فإني لا أسمي ذلك كله شرحا. [8] وكذلك نجد جالينوس أيضا في شروحه لكتب أبقراط، قد يشرح القول بضد مفهومه * حتى يجعل ذلك القول صوابا (79)، كما فعل في كتاب الأسابيع، حيث قال أبقراط: "إن الأرض تحيط بالماء"، فسر جالينوس هذا القول بأن قال: عسى أن يكون عنى بقوله A هذا أن الماء يحيط بالأرض. كل هذا (80) حتى لا يقول: إن أبقراط غلط (81) أو وهم في هذا القول. وإذا غلب في الأمر (82) ووجد قولا بين الخطأ ولا يتسع له فيه حيلة، قال: هذا منسوب لأبقراط ودخيل في كلامه، أو هو كلام أبقراط [[2a]] الفلاني لا أبقراط المشهور، كما فعل في شرحه لطبيعة الإنسان. وكل هذا تعصب لأبقراط، وإن كان أبقراط من أعظم (83) فضلاء الأطباء بلا شك، فليس التعصب فضيلة، ولو كان ذلك في حق فاضل. [9] ومعلوم أن كل كتاب شرح أو يشرح فليس كل ما (84) فيه يحتاج إلى الشرح، بل لا بد أن (85) يكون فيه قول بين (86) لا يحتاج إلى شرح. لكن أغراض (87) الشارحين (88) في شروحهم كطريقة المؤلفين في تواليفهم، لأن من المؤلفين من يقصد الإيجاز (89) الذي لا (90) يخل بالمعنى، حتى لو أمكنه الكلام فيما (91) قصد لتأليفه في مائة كلمة مثلا، لما جعلها مائة كلمة وكلمة. [10] وثم من قصده التطويل (92) والتكثير وتكبير حجم الكتاب وتكبير عدة أجزائه، وإن كان مجموع ذلك كله قليل المعاني. كذلك الشارحون (93) منهم من يشرح الشيء المحتاج للشرح بأوجز (94) ما يمكن، B ويترك ما سوى ذلك. ومنهم من يطول ويشرح ما لا يحتاج إلى شرح، أو ما يحتاج إلى شرح بأكثر مما يحتاج. [11] وقد كنت أظن أن جالينوس من المطولين في شروحه جدا كأكثر (95) تواليفه، حتى رأيته، أعني جالينوس، يقول في أول شرحه لكتاب النواميس لأفلاطون كلاما هذا نصه: قال: قد (96) رأيت بعض المفسرين فسر هذا القول من قول أبقراط وهو هذا: وإذا (97) بلغ (98) المرض منتهاه، فعند (99) ذلك ينبغي أن يكون التدبير في الغاية القصوى من اللطافة. فإنه فسر هذا في أكثر من مائة مجلد (100) بلا معنى ولا سبب. [12] قال موسى: فلما رأيت هذا الكلام لجالينوس عذرته (101) في تواليفه وشروحه وعلمت أنه قد أوجز فيها كثيرا، بالإضافة إلى تواليف أهل تلك الأعصار (102)، لكنها (103) على حال فيها تطويل لا يناكر في (104) ذلك إلا متعصب. وأنا (105) إنما أخاطب من يتعرى (106) عن الأهواء ويقصد الحق في كل شيء. وقد ذكر جالينوس في المقالة السادسة من حيلة البرء أن أصحابه استطالوا كلامه (107) في A تلك المقالات. [[2b]] [13] ولما (108) رأيت كتاب الفصول لأبقراط أعظم كتبه فائدة، رأيت (109) أن أشرحها، لأنها فصول ينبغي أن يحفظها كل طبيب، بل غير (110) الأطباء رأيتهم يحفظونها للصبيان في المكتب، حتى أن فصولا (111) كثيرة منها يحفظها من ليس بطبيب حفظ الصغر من المكتب. [14] وهذه فصول أبقراط منها فصول (112) مشكلة تحتاج إلى شرح، ومنها بينة بنفسها، ومنها مكررة، ومنها ما لا يفيد في صناعة الطب، ومنها وهم محض، لكن جالينوس -كما علمت- يأبى (113) هذه الأشياء، فيشرح كما يريد. أما أنا فأشرحها على طريق الإنصاف، وذلك أني لا أشرح إلا ما يحتاج إلى شرح، وأتبع (114) في ذلك أغراض (115) جالينوس، إلا في بعض فصول، فإني أذكر ما وقع لي فيها منسوبا إلي، وأما كل (116) شرح أذكره مطلقا فهو كلام جالينوس، أعني معانيه (117)، لأني لم ألتفت إلى المشاحة (118) على ألفاظه كما فعلت في المختصرات، وإنما كان قصدي في هذا (119) الشرح الإيجاز (120) فقط، ليسهل حفظ معاني B هذه الفصول المحتاجة إلى شرح، وأروم تقليل الكلام في ذلك جهدي، إلا في الفصل الأول فإني أطول فيه قليلا، ليس (121) أن ذلك على طريقة الشرح الحقيقي لذلك الفصل، بل لأفيد بعض فوائد سنحت (122) لي فيه، كان أبقراط قصدها أو لم يقصدها. وهذا (123) حين أبتدئ بالشرح

[المقالة الأولى]

(١)

[aphorism]

صفحہ 12

قال أبقراط: العمر قصير، والصناعة طويلة، والوقت ضيق، والتجربة خطر، والقضاء عسر. وقد ينبغي لك أن لا تقتصر على توخي فعل ما ينبغي، دون أن يكون ما يفعله المريض ومن يحضره كذلك والأشياء التي من خارج. الشرح: [1] معلوم أن القصير والطويل من مقولة الإضافة، فإن كان يريد بقوله: "العمر قصير" بإضافته إلى صناعة الطب، فقوله: "والصناعة طويلة" تكرار غير محتاج (124) إليه، ولا فرق بين هذا وبين قولك: زيد أقصر من عمرو، وعمرو [[3a]] أطول من زيد. وإن كان أراد أن عمر الشخص من الناس قصير بإضافته إلى استكمال أي علم كان من العلوم، A وصناعة الطب طويلة بإضافتها (125) إلى سائر الصنائع، فهذا (126) الترديد (127) مفيد، كأنه يقول: فما (128) أبعد كمال (129) الإنسان في هذه الصناعة؛ هذا كله ليحض على الدأب عليها. [2] وأما كون صناعة الطب أطول من سائر الصنائع النظرية والعملية، فذلك بين؛ لأنها لا تلتئم (130) وتحصل غايتها إلا بأجزاء كثيرة لا يفي عمر شخص إنسان بالإحاطة بتلك الأجزاء كلها على الكمال والتمام. وقد ذكر أبو نصر الفارابي أن الأجزاء التي تلتئم (131) بمعرفتها صناعة الطب سبعة أجزاء: [3] أولها: ما يتعلق بالطبيب من معرفة موضوع صناعته، وهو بدن الإنسان، وهذا هو (132) علم التشريح، ومعرفة مزاج كل عضو من الأعضاء على العموم، ومعرفة فعله ومنفعته، وحال جوهره في الصلابة واللين والكثافة والتخلخل، وصورة كل عضو منها، ومواضع الأعضاء الباطنة والظاهرة، واتصال الأعضاء بعضها ببعض. وهذا القدر لا يمكن أن يجهل الطبيب A شيئا منه، وفيه من الطول ما لا خفاء (133) به. [4] والجزء الثاني: معرفة ما يلحق الموضوع من حال الصحة، ومعرفة أنواع الصحة على العموم لجملة البدن، وأنواع صحة عضو عضو. [5] والجزء الثالث: معرفة أنواع الأمراض وأسبابها والأعراض التابعة لها في البدن كله على العموم، أو في عضو عضو من أعضاء البدن. [6] والجزء الرابع: معرفة قوانين الاستدلال، وهو كيف يتخذ من تلك الأعراض اللاحقة للموضوع دلائل يستدل بها على نوع نوع من أنواع الصحة، وعلى نوع نوع من أنواع المرض، كان ذلك في البدن كله أو في أي عضو كان (134) من أعضائه، وكيف يفرق بين مرض ومرض آخر إذ قد تتشابه أكثر الدلائل. [7] والخامس: قوانين تدبير صحة البدن على [[3b]] العموم، وصحة كل عضو من أعضائه، في كل سن من الأسنان وفي كل فصل من فصول السنة وبحسب بلد بلد، حتى يستدام كل بدن (135) وكل عضو على صحته (136) A التي تخصه. [8] والسادس: معرفة القوانين الكلية التي يدبر * بها كل مرض (137) حتى تسترد الصحة المفقودة إلى البدن كله، أو (138) إلى ذلك العضو الذي اعتل. [9] والسابع: معرفة الآلات التي بها يعمل الطبيب حتى يستديم الصحة الموجودة أو يسترد الصحة المفقودة، وهي معرفة أغذية الإنسان وأدويته على اختلاف أنواعها، بسائطها ومركباتها، والشد والتقميط والتنطيل من هذا القبيل؛ وكذلك الآلات التي يبط بها ويقطع اللحم، والصنارات التي يعلق بها، وسائر الآلات التي تستعمل في الجراحات وفي أمراض العين كلها من هذا القبيل. وفي ضمن هذا الجزء من الصناعة معرفة صورة كل نبات وكل معدن يستعمل في صناعة الطب، لأنك إن لم تعلم منه غير اسمه فما حصلت على غاية، وكذلك أيضا تحتاج * إلى معرفة (139) أسمائه المختلفة باختلاف المواضع، حتى تعلم في كل بلد أي اسم تطلب. [10] ومعلوم أن معرفة هذه الأجزاء B السبعة كلها وحفظها من الكتب الموضوعة لكل جزء منها لا تحصل به غاية فعل الطبيب، ولا يحصل لذلك العارف كمال الصناعة، حتى يباشر الأشخاص في حال صحتهم وحال مرضهم. وتحصل له ملكة في تمييز الدلائل التي يستدل بها، كيف يستدل ويعلم بسهولة حال مزاج هذا الشخص، وحال مزاج كل عضو من أعضائه في (140) أي نوع هو من أنواع الصحة أو (141) أنواع المرض، وكذلك (142) حال فعل كل عضو عضو (143) من أعضاء (144) هذا الشخص، وحال جوهر أعضائه، وكذلك يعلم بسهولة، بطول مباشرة الأشخاص وبتلك الصور المرتسمة في ذهنه، كيف يصرف تلك الآلات، أعني الأغذية والأدوية وسائر الآلات، وهذا يحتاج إلى [[4a]] زمان طويل جدا. [11] فقد بان لك أن معرفة تلك الأجزاء على العموم وحفظ تلك القوانين، حتى لا يشذ عنه منها شيء، يحتاج إلى زمان طويل جدا، وكذلك مباشرة الأشخاص، حتى يرتاض في تدبير صحة شخص بعد شخص، وفي تدبير شفاء مرض شخص بعد شخص، وفي تصريف تلك الآلات تصريفا A شخصيا، أعني إفرادها مرة وتركيب بعضها مع بعض مرة أخرى، وتخير شخص من (145) هذا الدواء أو الغذاء على شخص آخر من نوعه. كل هذا يحتاج إلى زمان (146) آخر طويل جدا، فبالحق قيل: إن هذه الصناعة أطول من كل صناعة لمن قصد الكمال فيها. وقال جالينوس في شرحه لكتاب طيماوس قال: لا يمكن الإنسان أن يكون عالما بصناعة الطب بأسرها. [12] قال المؤلف: وعند الإنصاف تعلم أن كل غير كامل فيها، فإنه يضر أكثر مما ينفع، لأن كون الشخص -صحيحا كان أو مريضا- لا يتدبر برأي طبيب أصلا أولى به من أن يتدبر برأي طبيب يغلط عليه، وعلى قدر (147) تقصير كل شخص يكون غلطه، وإن وقعت منه إصابة فبالعرض. فمن أجل هذا استفتح هذا الفاضل كتابه بالحض على الكمال في هذه الصناعة بقوله: "العمر قصير، والصناعة طويلة، والوقت ضيق، التجربة خطر، والقضاء عسر". أما كون التجربة خطر، فذلك بين، لكني سأزيده بيانا. [13] وقوله: B "الوقت ضيق" يبدو لي أنه أراد به وقت المرض يضيق جدا عن التجربة. فإنك إذا لم تعلم الأمور كلها التي قد صحت بالتجربة، بل تستأنف الآن أن تجرب أمورا في هذا المريض، فالوقت يضيق عن ذلك مع ما (148) في استئناف التجربة في هذا المريض من الخطر. ويكون الكلام كله في الحض على الكمال في الصناعة، حتى يكون كل ما (149) جرب على مرور السنين حاضرا في ذكرك. [14] أما قوله: "والقضاء [[4b]] عسر" فيبدو لي أنه يريد به القضاء على مآل المرض للخلاص أو للعطب أو لحدوث تغير من التغيرات، وبالجملة تقدمة المعرفة بما (150) سيكون، فإن ذلك عسر في صناعة الطب جدا، لسيلان (151) العنصر وقلة (152) ثباته (153) على حالة واحدة. وقد علمت أن الأمور الطبيعية كلها أكثرية (154) لا دائمة، وكم مرة تكون الدلائل في غاية الرداءة وينجو المريض، وكم مرة يستبشر بجودة الدلائل ولا يصح ما دلت عليه. فلذلك يحتاج إلى رياضة طويلة في مباشرة الدلائل الشخصية، وحينئذ تقدر أن تقضي على ما يحدث بحدس جيد يقرب A من الحق. فيكون هذا القول أيضا في الحض على الدؤوب في ملازمة هذا الصناعة . [15] وأما وجه الخطر في التجربة فعلى ما أصف: إعلم أن كل جسم طبيعي فيوجد فيه نوعان (155) من الأعراض: أعراض تلحقه من جهة مادته، وأعراض تلحقه من جهة صورته. مثال ذلك: الإنسان؛ فإنه تلحقه الصحة والمرض والنوم واليقظة من جهة مادته، أعني من جهة ما هو حيوان. ويلحقه أن يفكر ويروي ويتعجب ويضحك من جهة صورته. وهذه الأعراض التي تلحق الجسم من جهة صورته هي التي تسمى الخواص، لأنها خاصة بذلك النوع وحده. كذلك كل نبات وكل معدن وكل عضو من أعضاء الحيوان يوجد له هذين النوعين من الأعراض، ويتبع لكل عرض منها فعل ما في أبداننا، فالأفعال التي يفعلها الدواء في أبداننا من جهة مادته هو أن يستحر (156)، أو يبرد، أو يرطب، أو يجفف؛ وهذه هي التي يسميها الأطباء القوى الأول، ويقولون: إن هذا الدواء يستحر (157) بطبيعته أو يبرد. وكذلك يقولون أيضا يفعل (158) B بكيفيته. وكذلك الأفعال التابعة لهذه القوى الأول، وهي التي تسميها الأطباء القوى الثواني، مثل أن يكون [[5a]] الدواء يصلب أو يلين أو يخلخل أو (159) يكثف، وسائر ما عدوا (160) كلها يفعلها الدواء من جهة مادته. [16] والأفعال التي يفعلها الدواء في أبداننا من جهة صورته النوعية هي التي يسميها الأطباء: الخاصة (161). وجالينوس يعبر (162) عن هذا النوع من الأفعال بأن يقول: يفعل بجملة جوهره. المعنى * أنه فعل فعله (163) من جهة صورته النوعية التي بها تجوهر ذلك الجسم وصار هذا، لا أنه فعل تابع لكيفيته. ويسمونها أيضا القوى الثوالث، وهي مثل إسهال الأدوية المسهلة أو تقييئها، أو كونها سم قاتل أو (164) مخلصة من شرب السم أو من نهش أحد ذوات السموم؛ كل هذه الأفعال تابعة للصورة لا للمادة. [17] والأغذية أيضا هي من هذا النوع، أعني كون هذا النوع من النبات يغذو (165) النوع الفلاني من الحيوان، وليس هذا راجع لمجرد الكيفيات الأول، ولا أيضا لما يلزم عنها من الصلابة واللين * أو الكثافة والتخلخل، بل ذلك فعل بجملة الجوهر كما يقول جالينوس. تأمل كيف نغتذي بأشياء هي قريبة من طبيعة الخشب وتفعل فيها معدنا وتحولها (166)، كالقسطل اليابس، والبلوط اليابس، والخروب اليابس؛ ولا تحول (167) معدنا بوجه قشر (168) حب العنب ولا قشر التفاح ونحوها، إلا كما ترد الجسم، كما تخرج؛ لأن ليس في جوهرها أن تقتبل من معدن أثرا (169) بوجه. [18] وقد بين جالينوس كيف يستدل على طبائع الأدوية والأفعال التابعة لكيفياتها من طعومها في كتابه المشهور في الأدوية المفردة. أما معرفة ما يفعله الدواء من جهة صورته النوعية، وهي التي يقال إنه يفعلها بجملة جوهره، فليس عندنا دليل بوجه يستدل به على ذلك الفعل، ولا لمعرفة ذلك طريق آخر بوجه غير التجربة. وكم دواء مر منتن غاية النتن وهو دواء نافع، وقد يوجد النبات الذي يكون طعمه ورائحته كسائر طعوم [[5b]] الأغذية وروائحها وهو سم قاتل، بل قد يوجد نبات يظن أنه من أنواع الأغذية إلا أنه بري فقط لا بستاني وهو سم قاتل. فقد تبين لك خطر التجربة ما أعظمه، وشدة الحاجة إليها مع ذلك؛ لأن كل الأغذية ما علمت قواها من حيث هي غذاء إلا بالتجربة، وكذلك معظم الأدوية ما علمت أفعالها إلا بالتجربة، فينبغي لك أن لا تقدم بالتجربة، وأن تستظهر بحفظ كل ما جربه الغير. [19] واعلم أن ثم أدوية يكون فعلها في أبداننا التابع لمادتها هو الظاهر البين، وفعلها التابع لصورتها خفي جدا حتى لا يشعر به، كأكثر الأدوية التي لا توصف لها خاصية ولا تخصص بفعل. [20] وثم أدوية يكون فعلها في أبداننا التابع لصورتها ظاهر عظيم، كالأدوية المسهلة والسموم والمخلصات، ولا تؤثر في أبداننا من جهة التسخين والتبريد إلا أثر يسير جدا، إما من قبل نزارة ما يتناول منها وإن كانت حارة أو باردة، أو من قبل أن ليس لها كيفية غالبة ظاهرة. ولا بد من وجود الفعلين ضرورة، أعني التابع للمادة، والتابع للصورة. ومن أجل الفعل التابع للصورة صارت أدوية (170) A مخصوصة بالمعدة، وأدوية (171) مخصوصة بالكبد، وأدوية مخصوصة بالطحال، وأدوية مخصوصة بالقلب، وأدوية مخصوصة بالدماغ. ومن أجل الصورة النوعية أيضا تختلف أفعال (172) الأدوية، وإن كانت طبيعتها واحدة. أنت تتأمل، فتجد أدوية عدة في درجة واحدة بعينها من الحرارة واليبس مثلا، ولكل دواء منها أفعال غير أفعال الدواء الآخر؛ وهذا كله إنما أخرجته التجربة على مرور الأزمنة (173). [21] ولعظيم (174) فضيلة أخلاق أبقراط، أمر في هذا الفصل الذي افتتح (175) به (176) أن لا يقتصر الطبيب على أن يفعل ما ينبغي فقط ويكف؛ لأن ذلك غير [[6a]] كاف في حصول الصحة للمريض، وإنما تتمم الغاية ويبرئ بأن يكون * المريض أيضا (177) وكل من حوله (178) يفعل بالمريض ما ينبغي فعله، ويرفع العوائق (179) كلها التي من خارج، المانعة من (180) شفاء المرض، وكأنه (181) يأمر في هذا الفصل أن يكون (182) للطبيب قدرة على سياسة المرضى وتسهيل أعمال الطب B عليهم، كشرب الأدوية المرة والحقن والبط والكي ونحوها، وأن يخطر (183) المريض ومن حوله ويحذره من أن يخطئ على نفسه، ويجعل من حوله يقومون (184) بتدبيره كما ينبغي في حال غيبة الطبيب، وكذلك يزيل العوائق التي من خارج ما أمكنه بحسب شخص شخص. [22] مثاله: إن يكون المريض فقيرا (185)، وهو في موضع يزيد في مرضه، ولا قدرة له على موضع آخر، فينقله هو من موضع إلى موضع، وكذلك يهيئ (186) له الغذاء والدواء إذا لم يكن ذلك عنده. فهذه وأشباهها هي (187) الأشياء الخارجة عما يلزم الطبيب من حيث صناعته، لكنها ضرورية في حصول الغاية التي يروم الطبيب حصولها لهذا المريض، أما أن يصف فقط ما ينبغي أن يفعل ويروح فلا يفعل ذلك، لأنه قد لا تحصل من ذلك الغاية المقصودة.

(٢)

[aphorism]

صفحہ 18

قال أبقراط: إن كان ما يستفرغ من البدن عند اسطتلاق البطن والقيء اللذين (188) يكونان طوعا من النوع الذي A ينبغي أن ينقى منه البدن، نفع ذلك وسهل احتماله؛ وإن لم يكن كذلك، كان الأمر على الضد. وكذلك خلاء العروق، فإنها إن خلت من النوع الذي ينبغي أن تخلو منه نفع ذلك وسهل احتماله (189)، وإن لم يكن كذلك، كان الأمر على الضد. فينبغي (190) أن ينظر في الوقت الحاضر من أوقات السنة، وفي البلد، وفي السن، وفي الأمراض هل توجب استفراغ ما (191) هممت باستفراغه أم لا.

[commentary]

صفحہ 18

قال المفسر: قوله: و"كذلك خلاء العروق" يعني بإدرار [[6b]] البول أو العرق أو النزف (192) أو انفتاح أفواه العروق. ويكون هذا الفصل كله فيما يأتي طوعا. أما جالينوس فقال: يريد بخلاء العروق الاستفراغ الذي (193) يكون بالدواء، ولذلك يكون الفصل الأخير من هذه المقالة عنده مكررا (194) حتى احتاج له لتأويل. ثم ذكر أنه (195) إذا هممت باستفراغ النوع الذي ينبغي، إذا بانت (196) لك علامات غلبته، فينبغي أيضا أن تجعل لأوقات السنة والبلد والسن (197) وطبيعة ذلك المرض حظ، وتدبر الأمر بحسبه. B فإن استفراغ الصفراء (198) في الشتاء أو في المواضع الباردة أو في سن الشيخ أو في الأمراض الباردة يعسر ولا يحتمل، * وكذلك استفراغ البلغم في الصيف أو في (199) المواضع الحارة أو من الشباب أو في الأمراض الحارة يعسر ولا يحتمل (200).

(٣)

[aphorism]

قال أبقراط: خصب البدن (201) المفرط (202) لأصحاب الرياضة خطر، إذا كانوا قد بلغوا منه الغاية القصوى، وذلك إنه لا يمكن أن يثبتوا على حالهم تلك ولا يستقروا. ولما كانوا لا (203) يستقرون لم يمكن أن يزدادوا صلاحا (204)، فبقي أن يميلوا إلى حالة (205) أردأ؛ فلذلك ينبغي أن ينقص خصب البدن بلا تأخير، كيما يعود البدن فيبتدئ في قبول الغذاء. ولا يبلغ من استفراغه الغاية (206) القصوى، فإن ذلك (207) خطر، لكن بمقدار احتمال طبيعة البدن الذي يقصد إلى استفراغه. وكذلك أيضا كل استفراغ يبلغ فيه الغاية القصوى فهو خطر، وكل تغذية أيضا هي عند الغاية القصوى فهو خطر.

[commentary]

صفحہ 19

قال المفسر: يريد بأصحاب الرياضة المصارعين (208) ونحوهم ممن يتخذ الرياضة A العنيفة صناعة، وذلك أن العروق إذا امتلأت أكثر مما ينبغي، لم يؤمن أن تنصدع أو تختنق الحرارة الغريزية فيها (ויכבה (209) וימות כי הנה הוא צריך שיהיה בעורקים (210) ריקות * فتطفأ فيموتوا، فإنه ينبغي أن يكون في العروق خلو (211) لقبول ما يصل إليها من الغذاء.

(٤)

[aphorism]

قال أبقراط: التدبير البالغ في اللطافة في جميع الأمراض المزمنة لا محالة خطر (212)، وفي (213) الأمراض الحادة إذا ما لم * يحتمله المريض (214)؛ والتدبير الذي بلغ (215) فيه الغاية القصوى من اللطافة، فهو عسير (216) مذموم لا محالة.

[commentary]

قال المفسر: التدبير الذي في الغاية (217) القصوى من اللطافة هو ترك تناول الطعام البتة، والتدبير الذي هو في الغاية من اللطافة، إلا أنه ليس في أقصاها (218) هو تناول ماء العسل ونحوه، والتدبير اللطيف الذي ليس في الغاية فماء كشك الشعير ونحوه.

(٥)

[aphorism]

صفحہ 19

قال أبقراط: في (219) التدبير اللطيف قد يخطئ المرضى على أنفسهم خطئا يعظم ضرره عليهم، وذلك أن جميع ما يكون منه أعظم هو (220) مما يكون * من الخطأ (221) في الغذاء الذي له غلظ يسير، ومن قبل هذا (222) صار التدبير البالغ في اللطافة B في الأصحاء أيضا خطر؛ لأن احتمالهم لما يعرض من خطئهم * في التدبير الغليظ (223) أقل، ولذلك صار التدبير البالغ في اللطافة في أكثر الحالات أعظم خطرا من التدبير الذي هو أعلظ قليلا (224).

[commentary]

قال المفسر: هذا بين واضح.

(٦)

[aphorism]

قال أبقراط: أجود التدبير في الأمراض التي في الغاية القصوى، التدبير الذي (225) في غاية القصوى.

[commentary]

قال المفسر: الأمراض التي في الغاية القصوى هي الأمراض الحادة جدا.

(٧)

[aphorism]

قال أبقراط: وإذا كان المرض حادا (226) جدا فإن الأوجاع التي في الغاية القصوى تأتي فيه بدءا، ويجب ضرورة أن يستعمل فيه التدبير الذي في الغاية القصوى من اللطافة. فإذا لم يكن (227) كذلك، لكن كان يحتمل من التدبير ما هو أغلظ من ذلك، فينبغي أن يكون الإنحطاط على حسب لين المرض ونقصانه عن الغاية القصوى. * وإذا بلغ المرض منتهاه فعند ذلك يجب ضرورة أن يستعمل التدبير الذي (228) هو في الغاية القصوى من اللطافة (229).

[commentary]

صفحہ 20

قال المفسر: الأوجاع التي في الغاية القصوى هي الأوجاع العظيمة، يعني نوائب الحمى وجميع الأعراض وهو منتهى المرض، فإن ليس المنتهى شيء سوى أعظم أجزاء المرض في أعراضه، A وافهم من (230) قوله: "بدءا" * الأربعة أيام الأول (231) أو بعدها قليل (232).

(٨)

[aphorism]

قال أبقراط: إذا (233) بلغ المرض منتهاه، فعند ذلك يجب ضرورة أن يستعمل التدبير الذي (234) في الغاية القصوى من اللطافة.

[commentary]

قال المفسر: وذلك لعظم الأمراض (235) في ذلك الوقت، ولكيما ينضج المرض، وذلك أنه لا ينبغي أن تشتغل الطبيعة بإنضاج غذاء جديد تورده عليه (236) عن إنضاج الأخلاط المولدة للمرض إذ (237) كانت في ذلك الوقت مكبة (238) عليه (239) بقوتها كلها، وإنما بقى لها اليسير حتى تستكمل (240) الغلبة عليها.

(٩)

[aphorism]

قال أبقراط: وينبغي أن تزن أيضا قوة المريض، فتعلم إن كانت تثبت إلى وقت منتهى المرض، وتنظر (241) أقوة المريض تخور قبل غاية المرض ولا يبقى على ذلك الغذاء، أم المرض يخور قبل وتسكن عاديته.

[commentary]

قال المفسر: هذا بين واضح (242).

(١٠)

[aphorism]

صفحہ 20

قال أبقراط: والذين يأتي منتهى مرضهم بدءا، فينبغي أن يدبروا (243) بالتدبير اللطيف بدءا، والذين (244) يتأخر منتهى مرضهم فينبغي أن يجعل تدبيرهم في ابتداء (245) مرضهم أغلظ، ثم ينقص من غلظه (246) قليلا (247) قليلا كلما B قرب منتهى المرض وفي وقت منتهاه بمقدار ما تبقى قوة المريض عليه. وينبغي أن يمنع من الغذاء في وقت منتهى المرض، فإن الزيادة فيه مضرة.

[commentary]

قال المفسر: هذا بين.

(١١)

[aphorism]

قال أبقراط: وإذا كان للحمى أدوار، فامنع من الغذاء في أوقات نوائبها (248)، * فإن الزيادة فيه مضرة (249).

[commentary]

قال المفسر: [[7a]] هذا بين.

(١٢)

[aphorism]

قال أبقراط: إنه يدل (250) على نوائب (251) المرض ومرتبته (252) ونظامه (253)، الأمراض أنفسها، وأوقات السنة، وتزيد الأدوار بعضها على بعض (254)، نائبة كانت في كل (255) يوم، أو يوم (256) ويوما (257) لا، أو في أكثر (258) من ذلك الزمان (259)، والأشياء أيضا (260) التي تظهر من (261) بعد، ومثال ذلك ما يظهر (262) في أصحاب ذات الجنب، فإنه إن ظهر النفث بدءا منذ أول المرض كان المرض قصيرا (263)، وإن تأخر ظهوره كان المرض طويلا. والبول والبراز والعرق إذا ظهرت بعد، فقد (264) تدلنا (265) على جودة بحران المرض ورداءته، وطول المرض وقصره.

[commentary]

صفحہ 21

قال المفسر: من طبيعة المرض (266) نفسه تعلم هل انقضاؤه (267) سريعا أو بطيئا، فإن ذات الجنب وذات الرئة والسرسام أمراض حادة، A والذبحة والهيضة والتشنج (268) أمراض حادة جدا، والاستسقاء والوسواس ومدة الجوف (269) والسل، وهي قرحة الرئة، هي أمراض مزمنة، ونوائب الحمى أكثر ما تكون في (270) ذات الجنب والسرسام (271) غبا، وأكثر ما تكون في (272) من به خراح (273) فيه مدة (274) في معدته أو في كبده أو في من (275) به السل في كل يوم، ولا سيما الليل (276). وأكثر ما تكون نوائب الحمى بمن علته من طحاله؛ وبالجملة من المرة السودا (277) يوما ويومين لا، وكذلك أوقات السنة فإن (278)حمى الربع الصيفية قصيرة في أكثر الأمر، والخريفية طويلة (279) ولا (280) سيما إذا اتصلت بالشتاء. وتزيد النوائب (281) يدل على تزيد المرض وقرب منتهاه (282). ويعرف تزيد النوبة (283) الثانية على النوبة الأولى من ثلاثة أشياء: أحدها: وقت نوبة (284) الحمى. والآخر: طول النوبة. والآخر: عظمها. أعني شدتها.

(١٣)

[aphorism]

صفحہ 21

شرح فصول ابقراط | اصول