258

Sharh Durat Al-Ghawwas fi Awhaam Al-Khawass

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

ایڈیٹر

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Arabic language
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
كما جاء في القرآن: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ أي لا تخافون وكما قال «أبو ذؤيب»:
(إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل)
يعني لم يخف لسعها، وأراد بالنوب التي قد شابهت بسوادها النوبة، وقيل: بل أراد به جمع نائب. ومما لا يستعمل أيضا إلا في الجحد قولهم: ما زال وما برح وما فتئ وما انفك ومادام بمعنى ما برح في أكثر الأحوال وعليه قول «الأعشى»:
(أيا ابتا لا ترم عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم)
حكاية لطيفة
وبهذا البيت استعطف «أبو عثمان المازني» «الواثق» بالله حين أشخصه من
ــ
وهو لازم، وجهدا بضم الجيم بمعنى الاجتهاد منصوب معه تمييزًا وبنزع الخافض، وهو «عن» لما في «الأساس» ما ألوت عن الجهد، أو «في» لقولهم: قصر في كذا أو لكون الألو بمعنى الترك مجازًا أو تضمينًا، فينصب ما بعده مفعولًا واحدًا له، وقد قالوا: إنه جاء متعديًا لمفعولين كقوله:
(فديت بنفسه نفسي ومالي ... وما آلوك إلا ما أطيق)
فعلى هذا أحد مفعوليه محذوف، وأصله: ما أوتك جهدًا، أي لم أمنعكه، وهذا أيضا إما مجاز أو تضمين، ويحتمل الحقيقة. وفي «شرح المقامات» «للمطرزي» يقال: ألا

1 / 295