242

Sharh Durat Al-Ghawwas fi Awhaam Al-Khawass

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

ایڈیٹر

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Arabic language
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
[٥٥]- قولهم: أزمعت المسير
ويقولون: أزمعت على المسير، ووجه الكلام: أزمعت المسير كما قال «عنترة»:
(إن كنت أزمعت المسير فإنما ... زمت ركابكم بليل مظلم)
وفي معنى أزمعت لفظة أجمعت، إلا أنه يجوز في أجمعت خاصة تعديتها بنفسها وبلفظة على، فيقال: أجمعت الأمر وأجمعت عليه، وفي «القرآن»: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ﴾، وسئل عن وجه انتصاب لفظة وشركاءكم إذ العطف ممتنع هنا، لأنه لا يقال: أجمعت شركائي، وأجيب عنه بجوابين:
ــ
(ويقولون: أزمعت على المسير، ووجه الكلام: أزمعت السير)
في «تهذيب الأزهري» يقال: هو الشجاع إذا أزمع الأمر لم ينثن عنه والمصدر الزماع، وأثبت أبو عبيد. عن «الكسائي»: أزمعت الأمر وأنكر أزمعت عليه [و«شمر» وغيره يجيز أزمعت عليه. اهـ]. وقال «ابن بري»: أجاز «الفراء» أزمعت الأمر وعلى الأمر، وأما «الكسائي» فلم يجز إلا أزمعت الأمر، والحجة «للفراء» أن الأفعال قد يحمل بعضها على بعض إذا تقاربت معانيها، كقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فتنة﴾ فعدى خالف بعن من جهة أن المخالفة خروج عن الطاعة، وكذا الإزماع هو المضي في الأمر والعزم عليه. وقد قال بعض أهل اللغة: أزمع الأمر وعليه وبه بمعنى، وكذا قال «الفراء» وكذا عزمت الأمر وعزمت عليه عنده [كما قال عنترة

1 / 279