214

Sharh Durat Al-Ghawwas fi Awhaam Al-Khawass

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

ایڈیٹر

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Arabic language
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهذه القصة من غريب الاتفاق وهي مما يدخل تحت قوله "البلاء موكل بالمنطق" ومثلها ما حكاه بعض الأدباء فقال: إنه اجتاز بدار "الشريف الرضي" ببغداد وهو لا يعرفها، فرأى دارا ذهبت بهجتها، وأخلقت ديباجتها، وفيها رسوم تشهد لها بالنضارة وحسن الثنا والشارة فوقف عليها متعجبا من ظروف الزمان وطوارق الحدثان وتمثل بشعر خطر على خاطره، [في هذا الأمر ونظائره] وهو:
(ولقد وقفت على ربوعهم ... وطلولها يد البلى نهب)
(فبكيت حتى ضج من لغب ... ضوي ولج بعذلي الركب)
(وتلفتت عيني فمذ خفيت ... عني الطلول تلفت القلب)
فسمعه رجل صادفه، فقال له: أتعرف هذه لمن؟ فقال: لا. قال هذه الدار لصاحب هذه الأبيات. وهو "الشريف الرضي" فتعجبا من حسن هذا الاتفاق، وفي معنى الشعر الذي ذكره المصنف قول "الشريف الرضي" أيضا:
(غيري أضلكم فلم أنا ناشد؟ ... وسواي أفقدكم فلم أنا واحد؟)
(عجبا لكم يأبى البكاء أقاربي ... منكم وتشرق بالدموع أباعد)

1 / 251