Sharh Diwan al-Hamasa
شرح ديوان الحماسة
ناشر
دار القلم
پبلشر کا مقام
بيروت
وَقَالَ الْحُسَيْن بن مطير تقدّمت تَرْجَمته
(فيا عجبا للنَّاس يستشرفوننى ... كَأَن لم يرَوا بعدى محبا وَلَا قبلي)
(يَقُولُونَ لي اصرم يرجع الْعقل كُله ... وصرم حبيب النَّفس أذهب لِلْعَقْلِ)
٣ - (وَيَا عجبا من حب من هُوَ قاتلي ... كَأَنِّي أجزيه الموده من قَتْلَى)
٤ - (وَمن بَيِّنَات الْحبّ أَن كَانَ أَهلهَا ... أحب إِلَى قلبِي وعينى من أَهلِي)
وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي
ــ
١ - استشرفه نظر إِلَيْهِ ببصره وَالْمعْنَى أتعجب من النَّاس إِذْ ينظرُونَ إِلَيّ وتطمح أَبْصَارهم نحوي كَأَنَّهُمْ لم يرَوا بعد رُؤْيَتهمْ وَلَا قبل رُؤْيَتهمْ لي محبا مثلي
٢ - الصرم الْقطع وَالْمعْنَى أَنهم يَقُولُونَ لي نصحا مِنْهُم اقْطَعْ علاقَة الْحبّ يعد إِلَيْك الْعقل وَلم يعلمُوا أَن قطع العلاقة من الحبيب الَّذِي يحل مَحل النَّفس سلب لِلْعَقْلِ
٣ - الْمَعْنى وأتعجب أَيْضا من حبي لمن يقتلني كَأَن مودتي لَهُ جَزَاء لقَتله لي
٤ - الْمَعْنى وَمن آيَات الْحبّ الْبَينَات أَنِّي أوثر حب أَهلهَا على حب أَهلِي
٥ - وَاسم أبي ربيعَة حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَعمر يكنى أَبَا الْخطاب واشتهر بجده أبي ربيعَة وَاسم أَبِيه عبد الله فِي الْإِسْلَام سَمَّاهُ بِهِ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة بجيرا وَكَانَت قُرَيْش تلقبه الْعدْل لأَنهم كَانُوا يكسون الْكَعْبَة سنة ويكسوها سنة فأرادوا بذلك أَنه وَحده وَعدل لَهُم جَمِيعًا فِي ذَلِك وَعمر هَذَا شَاعِر غزل مفتون بِالنسَاء وصاف لَهُنَّ محبب إلَيْهِنَّ لَا يمدح سواهن وَكَانَ يشبب بنساء الْأُمَرَاء وسيدات النِّسَاء كَانَ رَقِيق الشّعْر حسن الديباجة
2 / 76