Sharh Diwan al-Hamasa
شرح ديوان الحماسة
ناشر
دار القلم
پبلشر کا مقام
بيروت
(أصون عرضي بِمَال لَا أدنسه ... لَا بَارك الله بعد الْعرض فِي المَال)
ــ
وَأمه الفريعة بنت خَالِد بن قيس بن لوذان وَهُوَ فَحل من فحول الشُّعَرَاء عمر عشْرين وَمِائَة سنة سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَام وَفضل الشُّعَرَاء بِثَلَاث كَانَ شَاعِر الْأَنْصَار فِي الْجَاهِلِيَّة وشاعر النَّبِي ﷺ فِي النُّبُوَّة وشاعر الْيمن كلهَا فِي الْإِسْلَام وَكَانَ ثَلَاثَة رَهْط من قُرَيْش يَهْجُونَ رَسُول الله ﷺ عبد الله بن الزبعري وَأَبُو سُفْيَان ابْن الْحَرْث بن عبد الْمطلب وَعَمْرو بن العَاصِي فَقَالَ قَائِل لعَلي بن أبي طَالب ﵁ اهج عَنَّا الْقَوْم الَّذين هجونا فَقَالَ عَليّ إِن أذن لي رَسُول الله ﷺ فعلت فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أتأذن لعَلي أَن يهجو عَنَّا هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين قد هجونا فَقَالَ لَيْسَ هُنَاكَ ثمَّ قَالَ للْأَنْصَار مَا يمْنَع الْقَوْم الَّذين نصروا رَسُول الله ﷺ بسلاحهم أَن ينصروه بألسنتهم فَقَالَ حسان بن ثَابت أَنا لَهَا وَأخذ بِطرف لِسَانه وَقَالَ وَالله مَا يسرني بِهِ مقول بَين بصرى وَصَنْعَاء فَقَالَ كَيفَ تهجوهم وَأَنا مِنْهُم فَقَالَ إِنِّي أسلك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين فَكَانَ يهجو قُريْشًا ثَلَاثَة من الْأَنْصَار حسان بن ثَابت وَكَعب بن مَالك وَعبد الله بن رَوَاحَة وَكَانَ حسان وَكَعب يعارضانهم بالوقائع وَالْأَيَّام والمآثر ويعيرانهم بالمثالب وَكَانَ عبد الله بن رَاحَة يعيرهم بالْكفْر فَكَانَ فِي ذَلِك الزَّمَان أَشد القَوْل عَلَيْهِم قَول حسان وَكَعب وأهون القَوْل عَلَيْهِم قَول ابْن رَوَاحَة فَلَمَّا أَسْلمُوا وفقهوا الْإِسْلَام كَانَ أَشد القَوْل عَلَيْهِم قَول ابْن رَوَاحَة
١ - الْمَعْنى أَن صِيَانة الْعرض بِالْمَالِ فَإِنَّهُ يُزَكِّيه ويحفظه عَمَّا يدنسه وَلَا خير فِي مَال لَا يحفظ الْعرض
2 / 58