Sharh Diwan al-Hamasa
شرح ديوان الحماسة
ناشر
دار القلم
پبلشر کا مقام
بيروت
(وَقَالُوا أَلا تهجوا فوارس هَاشم ... وَمَالِي وإهداء الخناثم ماليا)
(أَبى الهجو أَنِّي قد أَصَابُوا كَرِيمَتي ... وَأَن لَيْسَ إهداء الْخَنَا من شماليا)
٣ - (إِذا مَا امْرُؤ أهْدى لمَيت تَحِيَّة ... فحياك رب النَّاس عني معاويا)
ــ
تعطيهم خير النصفين فَقَالَ
(وَالله لَا أمنحها شِرَارهَا ... وَلَو هَلَكت قددت خمارها)
(واتخذت من شعر صدارها)
فَلَمَّا قتل لبست عَلَيْهِ الصدار وَكَانَ الَّذِي قَتله ربيعَة بن ثَوْر الْأَسدي أَدخل حلقا من الدرْع فِي حوفه فأدماه فأضناه وَطَالَ مَرضه ومله أَهله فَلَمَّا طَال عَلَيْهِ الْبلَاء وَقد نتأت قِطْعَة لحم فِي مَوضِع الطعنة وَاسْتَرْخَتْ قَالُوا لَهُ لَو قطعتها لرجونا أَن تَبرأ فَقَالَ شَأْنكُمْ الْمَوْت أَهْون عَليّ مِمَّا أَنا فِيهِ فَقطعت فيئس من نَفسه فَمَاتَ وَهَذِه الأبيات يرثي بهَا أَخَاهُ مُعَاوِيَة وَكَانَ قَتله دُرَيْد وهَاشِم ابْنا حَرْمَلَة المريان فَقيل لصخر أهجهم فَقَالَ مَا بَيْننَا وَبينهمْ هُوَ أقذع من الهجاء على أَنِّي أمسك عَن هجائهم صونا لنَفْسي عَن الْخَنَا ثمَّ إِنَّه غزاهم فَقتل أَحدهمَا وَقَالَ هَذِه الأبيات
١ - الْخَنَا الْفُحْش وَالْمعْنَى أَنهم حرضوني على هجاء فوارس هَاشم لكنني استقبحت ذَلِك لانطواء الهجاء على الْفُحْش
٢ - الشمَال الْخصْلَة وَالْمعْنَى أَنهم وَإِن انتهكوا حرمتي فَلَيْسَ من شيمتي الانتقام بالهجو الَّذِي هُوَ سلَاح اللِّسَان وَإِنَّمَا من خصالنا أننا لَا ننتصف من أحد إِلَّا بِالسَّيْفِ لَا بالْكلَام الَّذِي هُوَ فعل الْعَاجِز
٣ - معاويا مرخم مُعَاوِيَة وَالْمعْنَى إِذا أهْدى أحد تَحِيَّة إِلَى ميت فتحيتك عِنْدِي يَا مُعَاوِيَة طلب الْإِحْسَان وَالرَّحْمَة من الله عَلَيْك
1 / 455