شرح العينیہ الحمیریہ
شرح العينية الحميرية
ایڈیٹر
تحقيق : لجنة تحقيق / قدم له : الشيخ جعفر السبحاني
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1421 ہجری
بسم الله الرحمن الرحيم أما على قافية قفو (1) الأقاويل، وقفية (2) مقالة قالة الأراجيل (3)، مفتتح ناسخ الأناجيل، و مختتم (4) الدعوة في الظل الظليل.
أعني: حمد جليل ليس كمثله جليل، باعث الرسل الهداة من الأضاليل، ناصب الخلفاء محاة الأباطيل، متمم حججه على كل عزيز وذليل، موضح سواطع براهينه لجملة أولي الأبصار من حديد وكليل.
وإهداء أشرف التحايا وأتحف الهدايا وهي ما لا يناله بدهمة (5) ولا تأميل، من أفاضل الصلوات الكمل الباقية ببقاء الأهاليل (6)، إلى أشرف أرباب
صفحہ 53
الدليلي (1) من كل نبي، شافي للعليل، نافي لكل داء عتيل (2)، منجي من كل درجيل، وأفضل ثبات الرسل أصحاب الأكاليل من كل رب تنويل وتفضيل، وصاحب تحريم وتحليل، ودافع تلبيس وتضليل: محمد شافع الأمم بلا تعلل ولا تهليل، صاحب رايات الحمد والتكبير والتسبيح والتهليل.
وإلى آله المخدومين لجبرائيل وميكائيل، العالمين بكافة الموازين والمكائيل، المحتوم طاعتهم على الأمم قاطبة بلا ترخيص ولا تسهيل، المفروض ولايتهم على كل الخلائق من الثقلين والملائكة ومن عداهم بلا قيل، لهاميم (3) هداة السبيل، يآفيخ (4) نفاة كل خزعبيل (5)، عرانين سادة كل جيل، صناديد قادة كل قبيل من دبير وقبيل.
ولا سيما يعلول (6) اليعاليل، وبهلول (7) البهاليل، قائد الغر أولي التحجيل، ساقي الكوثر والسلسبيل والزنجيل، صاحب راية الحمد بالتحقيق لا التجبيل، المجاهد في سبيل الله على التنزيل والتأويل، نفس رسول الله بنص آية البهلة من التنزيل، المنصوص على خلافته في مواطن لا تحصى على غاية من التفصيل، صلى الله عليه وعلى البتول والعثاكيل (8)، وإتحاف ظلمتهم
صفحہ 54
الملاعين الأحقاء بألوان التلعين، دق الله منهم اللغانين (1)، وأخذ منهم باليمين، ثم قطع منهم الوتين، من ضروب اللعن بما يملأ الموازين، ويسود صفحات المناجين، ويدوم بدوام الأحايين، ويفوق على عنانيات الأظانين، ويعفر خدود شيعتهم ويرغم منهم العرانين، خصوصا اللعنة العجين (2) والفظ البظ (3) اللظ (4) اللغمظ الثخين، والثقال العتل الطمليل (5) الأفين (6)، نوله الله من اللعن ما يملأ السماوات والأرضين.
فيقول (7) قن الأئمة الأخيار الأبرار الأطهار، اللائذ بهم من سطوات الملك الجبار (محمد بن الحسن بهاء الدين الأصفهاني) أذاقه الله حلاوة المعاني، وعرفه حقائق المثاني، ورزقه القطوف الدواني، وزوجه في الجنة الحور الغواني:
قد انثالت علي لمة من إخواني، وثبة من كمل أخداني، ممن أرى إسعافهم من فروض العين، ولا أرى لبنات شفاههم مأنة (8) سوى العين، ملحين بقثاثتهم (9) علي، واضعين جعالتهم لنفاثتهم بين يدي، مقترحين أن أشرح لهم
صفحہ 55
القصيدة العينية التي لأمضغ العرب; للشيح والقيصوم سيد الشعر والأدباء في التخوم، القرم الهمام الخرشوم مدهدم أطوم الخصوم، معفر الخدود منهم ومرغم الخرطوم (1): «السيد «إسماعيل بن محمد الحميري» شفع الله فيه نبيه النبيه الأزهري، ووليه صاحب الغري، وآلهما الأيتام من الدراري، وعترتهما الأنجاد الأمجاد من الحواري عليهم من السلام ما هو أطيب من المسك الداري ما الدهر بالناس دواري، أعني التي مطلعها:
لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع شرحا يقرع الظنابيب (2)، ويوسع العراقيب (3)، ويبرز التعاجيب، ويرقص رؤوس اليعاسيب (4)، ببث ما حوته ألفاظها من المعاني، ويهتك الخدور عما قصرت فيها من الغواني.
وينث ما فيها من اللغات العربية، وما أودعها من النكات الأدبية، وما يتوقف عليه الإحاطة بها من القواعد النحوية، وما يعلم به وجوه بلاغتها من
صفحہ 56
القوانين البيانية.
ويفث ما أمكن فيها من المحتملات وإن كانت بعيدة، وما يصح على رأي وإن كان من الآراء الشريدة. ويلث على ما لابد منه في فهمها ولا يتعداه، ولا يمل الناظر بما منه بد من الفضول ولا يتحداه، وقد ألثوا في ذلك غاية الإلثاث، وأبثوا إليه ما لا يطاق من اللهاث لما ورد في شأنها، فمازت به عن أقرانها من الرواية عن قطب الأرض وثامن أركانها، إمام كافة إنسها وجانها - صلوات الله عليه وعلى أئمة الأمة، وتيجانها ما دامت الأفلاك في دورانها، وما كانت الأمهات تتقلب في أكوانها.
وستطلع عن قريب على تبيانها، وكنت ما نشبت أتلعثم فيه وألثلث (1)، وعلى الإحجام عن الإقدام عليه أغثغث، وكنت ربما أحثحث شفتي بمض وأمثمث (2)، وربما أعثعث رأسي للإجابة، وعلى الامتناع أعثعث السلام لما رأيته «أثقل من مجذى ابن ركانة» (3)، وأولي النفائس والعرائس الضنانة، مع اشتغالي بما أحصيه من الأشغال، وانحصاري فيها بحيث لم يبق لي مجال للتجوال، وأعظمها وأهمها وأشغلها للأوقات وأعمها، ما أعلقه على «الروضة البهية في شرح اللمعة
صفحہ 57
الدمشقية في فقه الإمامية» (1) الذي سميته ب «المناهج السوية، في شرح الروضة البهية»، وفقني الله لإتمامه وإحكامه وعصمني عن السهو والغفلة في أحكامه.
ثم لما طال منهم الإلحاح واجتهدوا في إبانة الشحاح حتى سدوا علي سبل الاعتذار، وحتموا علي الإجابة بختم الأقضية والأقدار، لم ألف عنها سبيلا للفرار، وفرضت على نفسي أن أصرف فيه شطرا من الليل والنهار، فشرعت فيه مبسملا محمدلا محوقلا، على الله متوكلا إليه موسلا، بالنبي وآله متوسلا، مسميا له ب «اللآلئ العبقرية في شرح القصيدة الحميرية».
صفحہ 58
فصل (العينية) وقد عنيت بقولي: «القصيدة العينية» معاني ليست مبينة ولا غيبية:
أحدها: أنها على قافية العين.
وثانيها: أنها لشرفها مما ينبغي أن تحمل على العين، لا على الرأس أو اليدين، أو تضم على الصدر بالساعدين أو الزندين، بل ينبغي أن تكتب بالأجفان على بياض العين من الإنسان، لا على القراطيس من الأنقاس (1) بالقصبات والقضبان، ولا على ألواح اليواقيت بأقلام الزمرد من العقيان (2).
وثالثها: أنها في شأن ما هو فرض العين على الأعيان، ليس فيه مجال للكفاية أو التخيير كما لا تغتفر فيه غفلة أو نسيان، وهو ولاية أمير الإنس والجان، قاسم النيران والجنان، عليه الصلاة والسلام الأتمان الأكملان، ما طلع النجم والعيوق والدبران (3)، وما ناخت الفواخت والقماري على رؤوس الأغصان.
صفحہ 59
ورابعها: أنها من منش آت عين الأعيان (1)، عليه الرحمة من الله والرضوان.
وخامسها: أنها في شأن عين أعيان الثقلين (2); وعين ما وصى به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من أحد الثقلين; أو العين التي بها يهتدي الخلق إلى الصراط المستقيم، ويفصلون بين سبل الجنة وطرائق الجحيم; أو العين التي منها تنبع الحكم والأحكام، ومنها يرتوي الواردون من النفوس والأحلام.
وسادسها: أنها فيما في الظهور بمنزلة المشهود بالأنظار، فلا يفتقر فيه إلى تدقيق النظر وإجالة الأفكار، وهو الولاية المعهودة لأولي الأبصار، والخلافة التي لا شك فيها عند أهل الاعتبار.
صفحہ 60
فصل في ذكر شطر من أحوال الناظم رحمه الله اسمه: إسماعيل. وكنيته: أبو هاشم، على ما قاله سيدنا الأجل الشريف المرتضى علم الهدى سلام الله عليه، في آخر شرح بائيته التي مطلعها:
هلا وقفت على المكان المعشب * بين الطويلع فاللوى من كبكب (1) وكذا في كتاب «بشارة المصطفى لشيعة المرتضى» للشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري رحمه الله. (2) وفي كتاب «الرجال» لشيخ الطائفة المحقة ورئيسها أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضوان الله عليه: أن كنيته أبو عامر. (3) وأما «السيد» فهو مما لقبوه به للتعظيم، قيل: إن أول من لقبه به: حمال كان
صفحہ 61
يسأل عن حمل بعيره فيقول: ميمات السيد. (1) وفي بعض الأخبار أنه مما سمته به أمه، فقد قال الشيخ الصدوق أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتابه «الرجال»: وروي أن أبا عبد الله عليه السلام (2) لقي السيد ابن محمد الحميري فقال: سمتك أمك سيدا ووفقت في ذلك وأنت سيد الشعراء، ثم أنشد السيد في ذلك:
ولقد عجبت لقائل لي مرة * علامة فهم من الفهماء (3) سماك قومك سيدا صدقوا به * أنت الموفق سيد الشعراء ما أنت حين تخص آل محمد * بالمدح منك وشاعر بسواء مدح الملوك ذوو الغنا لعطائهم * والمدح منك لهم لغير عطاء فأبشر فإنك فائز في حبهم * لو قد وردت عليهم بجزاء ما تعدل الدنيا جميعا كلها * من حوض أحمد شربة منماء (4) وكان السيد نظاما للوقائع كثير الشعر مجيده، حتى روي أنه وجد حمال وهو
صفحہ 62