496

شرح العقیدة الطحاویة

شرح العقيدة الطحاوية

ایڈیٹر

أحمد شاكر

ناشر

وزارة الشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ

پبلشر کا مقام

والأوقاف والدعوة والإرشاد

علاقے
شام
مصر
عَلَى عَلِيٍّ، ﵄. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ، [هُوَ] وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا (١). وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ.
وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى تَعْظِيمِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ وَتَقْدِيمِهِمْ، لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَنَاقِبِهِمْ. وَمَنْ أَجْهَلُ مِمَّنْ يَكْرَهُ [التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ] (٢) الْعَشَرَةِ، أَوْ فِعْلَ شَيْءٍ يَكُونُ عَشَرَةً!! لِكَوْنِهِمْ يُبْغِضُونَ خِيَارَ الصَّحَابَةِ، وَهُمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَهُمْ يَسْتَثْنُونَ مِنْهُمْ عَلِيًّا ﵁! فَمِنَ الْعَجَبِ: أَنَّهُمْ يُوَالُونَ لَفْظَ التِّسْعَةِ! وَهُمْ يُبْغِضُونَ التِّسْعَةَ مِنَ الْعَشَرَةِ! وَيُبْغِضُونَ سَائِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَقَدْ ﵃. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (٣).
وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» (٤).
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا، عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ غُلَامًا [لحَاطِبِ] (٥) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَبْتَ، [لَا يَدْخُلُهَا]، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ» (٦).

(١) مسلم ٢: ٢٤١
(٢) في الأصل: (لفظ). ولعل الصواب ما أثبتناه من سائر النسخ. ن
(٣) الْفَتْحِ: ١٨
(٤) مسلم ٢: ٢٦٣، ولكنه ليس من حديث جابر، بل من روايته عن أم مبشر، ولفظه «لا يدخل النار، إن شاء الله، من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها»
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. وأثبتناه من صحيح مسلم (٤/ ١٩٤٢) رقم٢٤٩٥. ن.
(٦) مسلم ٢: ٢٦٣. وقد صححنا لفظه منه

1 / 499