شرح العقیدة الطحاویة
شرح العقيدة الطحاوية
ایڈیٹر
أحمد شاكر
ناشر
وزارة الشؤون الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٨ هـ
پبلشر کا مقام
والأوقاف والدعوة والإرشاد
•
﴿فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (١). وَقَوْلُهُ تَعَالَى. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (٢) وَلَمْ يَأْتِ بَعْدَ هَذَيْنِ الِاسْتِثْنَاءَيْنِ مَا أَتَى بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٣). وقوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ (٤).
وَهَذَا الْقَوْلُ - أَعْنِي الْقَوْلَ بِفَنَاءِ النَّارِ دُونَ الْجَنَّةِ - مَنْقُولٌ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ الْمَشْهُورِ، بِسَنَدِهِ إِلَى عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ لَبِثَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ كَقَدْرِ رَمْلِ عَالِجٍ، لَكَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَقْتٌ يَخْرُجُونَ فِيهِ»، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ (٥). قَالُوا: وَالنَّارُ مُوجَبُ غَضَبِهِ، وَالْجَنَّةُ مُوجَبُ رَحْمَتِهِ. وَقَدْ قَالَ ﷺ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي». وَفِي رِوَايَةٍ: «تَغْلِبُ غَضَبِي». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
قَالُوا: وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يُخْبِرُ عَنِ الْعَذَابِ أَنَّهُ: ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (٦). و﴿أَلِيمٍ﴾ (٧). و﴿عَقِيمٍ﴾ (٨). وَلَمْ يُخْبِرْ وَلَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ عَنِ النَّعِيمِ أَنَّهُ نَعِيمُ يَوْمٍ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٩) وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمَلَائِكَةِ: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ﴾
(١) الأنعام ١٢٨
(٢) هود ١٠٦ - ١٠٧
(٣) هود ١٠٨
(٤) النبأ ٢٣
(٥) النبأ ٢٣
(٦) الأنعام ١٥
(٧) هود ٢٦
(٨) الحج ٥٥
(٩) الأعراف ١٥٦
1 / 429