216

Explanation of Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ

پبلشر کا مقام

الخبر

علاقے
مصر
مِنْهُمْ.. إلخ.
فَائِدَةٌ: الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ الشرعيَّان مُتَلَازِمَانِ فِي الْوُجُودِ، فَلَا يُوجَدُ أَحَدُهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ، بَلْ كُلَّمَا وُجِدَ إيمانٌ صحيحٌ معتدٌّ بِهِ، وُجِدَ مَعَهُ إسلامٌ، وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ، وَلِهَذَا قَدْ يُسْتَغْنى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا إِذَا أُفْرِدَ بِالذِّكْرِ؛ دَخَلَ فِيهِ الْآخَرُ، وَأَمَّا إِذَا ذُكِرا مَعًا مُقْتَرِنَيْنِ؛ أُريد بِالْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ وَالِاعْتِقَادُ، وأُريد بِالْإِسْلَامِ الِانْقِيَادُ الظَّاهِرِيُّ مِنَ الْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ وَعَمَلِ الْجَوَارِحِ.
وَلَكِنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُطْلَقِ الْإِيمَانِ، أَمَّا الْإِيمَانُ الْمُطْلَقُ؛ فَهُوَ أخصُّ مُطْلَقًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ يُوجَدُ الْإِسْلَامُ بِدُونِهِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (١) .
فَأَخْبَرَ بِإِسْلَامِهِمْ مَعَ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَنْهُمْ (٢) .
وَفِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ ذِكْرُ الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ: الْإِسْلَامِ، وَالْإِيمَانِ، وَالْإِحْسَانِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهَا أخصُّ مِمَّا قَبْلَهُ.
ـ[(فَصْلٌ: وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ سَلاَمَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ]ـ

(١) الحجرات: (١٤) .
(٢) أي: الإيمان المطلق.

1 / 236