177

Explanation of Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ

پبلشر کا مقام

الخبر

علاقے
مصر
ـ[أَحَدِكُم مِّن عُنقِ رَاحِلَتِهِ» (١) . وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتِابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِهِ لاَ يُنَافِي مَا ذُكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّه، قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ) .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: «وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ (٢) الْإِيمَانُ ...» إلخ. يَجِبُ الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ أَنَّهُ قريبٌ مجيبٌ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ قريبٌ ممَّن يَدْعُوهُ وَيُنَاجِيهِ، يَسْمَعُ دُعَاءَهُ وَنَجْوَاهُ، وَيُجِيبُ دُعَاءَهُ مَتَى شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ، فَهُوَ تَعَالَى قريبٌ قربَ الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٣) .
وَبِهَذَا يتبيَّن أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ أَصْلًا بَيْنَ مَا ذُكر فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ قُرْبِهِ تَعَالَى ومعيَّته وَبْيَنْ مَا فِيهِمَا مِنْ علوِّه تَعَالَى وفوقيَّته.
فَهَذِهِ كُلُّهَا نعوتٌ لَهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ سُبْحَانَهُ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ فِي شيءٍ مِنْهَا.
ـ[(وَمِنَ الإِيمَانِ باللهِ وَكُتُبِهِ الإيمانُ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللهِ،]ـ

(١) (صحيح) . سبق تخريجه (ص١٥٣) .
(٢) أي: الإيمان بالله.
(٣) ق: (١٦) .

1 / 197