170

Explanation of Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ

پبلشر کا مقام

الخبر

علاقے
مصر
ـ[(وَفِي بَابِ [أَسْمَاءِ] (١) الإِيمَانِ والدِّينِ بَيْنَ الْحَرُورِيَّةِ (٢) وَالْمُعْتَزِلَةِ (٣)، وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ (٤» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: «وَفِي بَابِ أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ ...» إلخ؛ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ من أول ماوقع فِيهِ النِّزَاعُ فِي الْإِسْلَامِ بَيْنَ الطَّوَائِفِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَكَانَ لِلْأَحْدَاثِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْحُرُوبِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ عليٍّ وَمُعَاوِيَةَ ﵄ فِي ذَلِكَ الْحِينِ، وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا مِنْ ظُهُورِ الْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ والقدريَّة أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي ذَلِكَ النِّزَاعِ.
وَالْمُرَادُ بِالْأَسْمَاءِ هُنَا أَسْمَاءُ الدِّينِ، مِثْلُ: مُؤْمِنٍ، وَمُسْلِمٍ، وَكَافِرٍ، وَفَاسِقٍ ... إلخ.
وَالْمُرَادُ بِالْأَحْكَامِ أَحْكَامُ أَصْحَابِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
فَالْخَوَارِجُ الْحَرُورِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ لَا يستحقُّ اسمَ الْإِيمَانِ إِلَّا مَن صدَّق بجَنانه، وأقرَّ بِلِسَانِهِ، وَقَامَ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ، وَاجْتَنَبَ جَمِيعَ الْكَبَائِرِ. فَمُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ عِنْدَهُمْ لَا يُسَمَّى مُؤْمِنًا بِاتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.
وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا: هَلْ يسمَّى كَافِرًا أَوْ لَا؟
فَالْخَوَارِجُ يُسَمُّونَهُ كَافِرًا، ويستحلِّون دَمَهُ وَمَالَهُ، وَلِهَذَا كفَّروا عَلِيًّا

(١) ليست في المخطوط.
(٢) الحرورية: هم الخوارج الذين خرجوا على عليٍّ ﵁ حينما قَبِل التحكيم بينه وبين معاوية ﵁، فنزلوا، واجتمعوا بحروراء - وهي بلد قرب الكوفة على ميلين منها ـ، وسُمُّوا بذلك نسبة إليها. وانظر: (ص٢٢٥) .
(٣) سبق التعريف بهم (ص١٢٥) .
(٤) سبق التعريف بهم (ص٢١٨) .

1 / 190