160

Explanation of Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ

پبلشر کا مقام

الخبر

علاقے
مصر
وَجَلَالَهُ، فتقلُّ حَرَكَاتِهِ، وَلَا يُسِيءُ الْأَدَبَ مَعَ رَبِّهِ بِالْبَصْقِ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ.
قَوْلُهُ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ...» إلخ؛ دلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ يكونُ قِبَلَ وَجهِ المُصلِّي.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي «الْعَقِيدَةِ الْحَمَوِيَّةِ» (١) .
«إِنَّ الْحَدِيثَ حقٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ قِبَل وَجْهِ الْمُصَلِّي، بَلْ هَذَا الْوَصْفُ يثبُتُ لِلْمَخْلُوقَاتِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ أَنَّهُ يُنَاجِي السَّمَاءَ أَوْ يُنَاجِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ؛ لَكَانَتِ السَّمَاءُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَوْقَهُ، وَكَانَتْ أَيْضًا قِبل وَجْهِهِ» . اهـ
قَوْلُهُ: «اللهُمَّ ربَّ السموات ...» إلخ؛ تضمَّن الْحَدِيثُ إِثْبَاتَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: الْأَوَّلِ، وَالْآخِرِ، وَالظَّاهِرِ، وَالْبَاطِنِ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَقَدْ فَسَّرَهَا النبيُّ ﷺ بِمَا لَا يدعُ مَجَالًا لقائلٍ، فَهُوَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ جَمِيعًا بِأَسْمَاءِ رَبِّهِ وَبِالْمَعَانِي الَّتِي تدلُّ عَلَيْهَا، فَلَا يصحُّ أَنْ يُلْتَفَت إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ أَيًّا كَانَ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا يعلِّمنا نبيُّنا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَيْفَ نُثْنِي عَلَى ربِّنا ﷿ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَهُوَ يُثْنِي عَلَيْهِ بربوبيَّته الْعَامَّةِ الَّتِي انْتَظَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ بربوبيَّتِه الْخَاصَّةِ الممثَّلة فِي إِنْزَالِهِ هَذِهِ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ تَحْمِلُ الْهُدَى وَالنُّورَ إِلَى عِبَادِهِ، ثُمَّ يَعُوذُ وَيْعَتَصِمُ بِهِ سُبْحَانَهُ مِنْ شَرِّ نَفْسِهِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَسْأَلُهُ فِي آخِرِ

(١) انظر: «مجموع الفتاوى» (٥/١٠٧) .

1 / 180