Explanation of Al-Aqeedah Al-Waasitiyyah
شرح العقيدة الواسطية
ناشر
دار الهجرة للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤١٥ هـ
پبلشر کا مقام
الخبر
•
علاقے
مصر
ـ[أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ (١)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٢» (٣) .]ـ
/ش/ تضمَّنت هَذِهِ الْآيَاتُ إِثْبَاتَ صِفَةِ الْكَلَامِ لِلَّهِ ﷿.
وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ حَوْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نِزَاعًا كَبِيرًا:
فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ كَلَامَهُ سُبْحَانَهُ مَخْلُوقًا مُنْفَصِلًا مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّ مَعْنَى (متكلِّم): خالقٌ لِلْكَلَامِ. وَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ لَازِمًا لِذَاتِهِ أَزَلًا وَأَبَدًا، لَا يتعلَّق بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَنَفَى عَنْهُ الْحَرْفَ وَالصَّوْتَ، وَقَالَ: إِنَّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ فِي الْأَزَلِ. وَهُمُ الكُلاَّبيَّة (٤) وَالْأَشْعَرِيَّةُ.
وَمِنْهُمْ مَن زَعَمَ أَنَّهُ حروفٌ وأصواتٌ قديمةٌ لَازِمَةٌ للذَّات، وَقَالَ: إِنَّهَا مُقْتَرِنَةٌ فِي الْأَزَلِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَهُمْ بَعْضُ الْغُلَاةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ حَادِثًا قَائِمًا بِذَاتِهِ تَعَالَى، ومتعلِّقًا بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَلَكِنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ ابْتِدَاءً فِي ذَاتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ متكلِّمًا فِي الْأَزَلِ. وَهُمُ
(١) الأعراف: (٢٢) .
(٢) القصص: (٦٥) .
(٣) زاد في المخطوط قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: (٦٢، و٧٤)]، وكذا في «الفتاوى» .
(٤) هم أتباع عبد الله بن سعيد بن كُلاّب، وهم يزعمون أن صفاته تعالى: لا هي هو، ولا غيره، ويقولون: إن أسماء الله هي صفاته، ولم يفرقوا بين صفات الذات وصفات الأفعال.
انظر: «الصواعق المرسلة» (١/٢٣١) .
1 / 149