أما كمهما يك من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبًا ألفا
فقولهم: أما بعد: التقدير: مهما يكن من شيء بعد هذا، فهذا.
وعليه، فالفاء هنا رابطة للجواب والجملة بعدها في محل جزم جواب الشرط، ويحتمل عندي أن تكون: "أما بعد، فهذا"، أي أن (أما) حرف شرط وتفصيل أو حرف شرط فقط مجرد عن التفصيل، والتقدير: أما بعد ذكر هذا، فأنا أذكر كذا وكذا. ولا حاجة أن نقدر فعل شرط، ونقول: إن (أما) حرف ناب مناب الجملة.
"فهذا اعتقاد": "فهذا": الإشارة لابد أن تكون إلى شيء موجود، أنا عندما أقول: هذا، فأنا أشير إلى شيء محسوس ظاهر، وهنا المؤلف كتب الخطبة قبل الكتاب وقبل أن يبرز الكتاب لعالم الشاهد، فكيف ذلك؟!
أقول: إن العلماء يقولون: إن كان المؤلف كتب الكتاب ثم كتب المقدمة والخطبة، فالمشار إليه موجود ومحسوس، ولا فيه إشكال، وإن لم يكن كتبه، فإن المؤلف يشير إلى ما قام في ذهنه عن المعاني التي سيكتبها في هذا الكتاب، وعندي فيه وجه ثالث، وهو أن المؤلف قال هذا باعتبار حال المخاطب، والمخاطب لم يخاطب بذلك إلا بعد أن برز الكتاب وصدر، فكأنه يقول: "فهذا الذي بين يديك كذا وكذا".
هذه إذًا ثلاثة أوجه.
1 / 49
مقدمة
ترجمة المؤلف
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة الشارح
شرح مقدمة ابن تيمية
الكلام على البسملة
تفسير الحمد
المراد بالرسول
المراد بالهدى ودين الحق
المراد بالظهور
مناسبة كفى بالله شهيدا، لقوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾
معنى شهادة لا إله إلا الله
معنى شهادة محمد عبده ورسوله
معنى آله وصحبه
قوله: "وسلم تسليما مزيدا"
إعراب كلمة أما بعد
معنى الاعتقاد: في اللغة والاصطلاح
تعريف الفرقة الناجية
معنى أهل السنة والجماعة
أركان الإيمان
الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور
الإيمان بالملائكة
تعريف الملائكة: لغة واصطلاحا
الإيمان بالكتب
الإيمان بالرسل
نوح أول الرسل
آدم أول الأنبياء
محمد ﷺ آخرهم
نزول عيسى وأنه يحكم بشريعة محمد ﷺ
الجواب على من استشكل خيرية أبي بكر بعيسى ابن مريم
الإيمان بالبعث بعد الموت والأدلة عليه
الإيمان بالقدر خيره وشره
وصف القدر بالشر والجواب عليه
العقل يدرك ما يجب لله ﷾ ويمتنع على سبيل الإجمال لا على سبيل التفصيل